تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
المشرق هو خصوص المحل الذي تطلع منه الشمس وهو الأفق لأربع الفلك ، ومعلوم أن زوال الحمرة عن الأفق إنما يكون في أول استتار القرص ، ويؤيد ما ذكرناه قوله ( عليه السلام ) ( فقد غابت ) لأنه كما ستعرف ليست غيبوبة الشمس بنفسها مجملة ، بل هي واضحة مبينة وعبارة عن استتار القرص في الأفق . ومنها : مرسل علي بن أحمد بن أشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال ( عليه السلام ) : لأن المشرق مطل على المغرب هكذا ( ورفع يمينه فوق يساره ) فإذا غابت هنا ذهبت الحمرة من هاهنا ( 1 ) لظهور صدره في إرادة الغروب بالمرتبة المقارنة لذهاب الحمرة ، وكذلك التعليل . وفيه : أن هذا المرسل أظهر من ما قبله في المعنى الذي ذكرناه لأنه ( عليه السلام ) بين فيه ما قلناه بالتعليل كما يظهر لمن تدبر فيه . ومنها : خبر محمد بن شريح عن أبي عبد الله : سألته عن وقت المغرب ، فقال ( عليه السلام ) : إذا تغيرت الحمرة في الأفق وذهبت الصفرة وقبل أن تشتبك النجوم ( 2 ) . وأنت بعدما أحطت خبرا بما ذكرناه في الخبرين المتقدمين تعرف عدم دلالته على هذا القول ، بل هو ظاهر في القول الآخر لملازمة تغير الحمرة في الأفق مع استتار القرص . وبما ذكرناه يظهر عدم دلالة موثق عمار عنه ( عليه السلام ) : إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب ( 3 ) . على هذا القول ، بل هو أيضا يدل على الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب المواقيت حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب المواقيت الحديث 12 . ( 3 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب المواقيت حديث 10 .