تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الفجر ، فها هنا أمور : الأول : لا ريب في دخول وقتهما بالغروب في الجملة ، وفي الجواهر : هو من ضروريات الدين ، وتدل عليه الأخبار المتواترة كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة ( 1 ) . وهذا مما لا كلام فيه ، وإنما الخلاف في تحديد الغروب ، والأشهر تحديده بذهاب الحمرة المشرقية عن سمت الرأس ، والظاهر أنه ليس مرادهم بذلك كون المراد من غروب الشمس غروبها عن أفق المصلي ، ويكون زوال الحمرة علامة له ليكون مرجعا عند الشك ، بل مرادهم تحديد الغروب بذهاب الحمرة ، فيكون المراد من الغروب وصول الشمس تحت الأفق إلى حد يقارن ذهاب الحمرة ، وعن جماعة من القدماء كالصدوق في العلل والشيخ في المبسوط والاستبصار وابن أبي عقيل والمرتضى وجماعة من المتأخرين : أنه يعلم باستتار القرص وغيبته ، ونسب هذا القول إلى أكثر الطبقة الثالثة ، وعلى هذا فلا وجه لطرح الأخبار الظاهرة في هذا القول أو حملها على التقية أو نحوها ، بل لا بد من ملاحظة الروايات والجمع بينها . وكيف كان : فقد استدل للقول الأول بأخبار كثيرة : منها : مصحح يزيد بن معاوية عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب - يعني من المشرق - فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ( 2 ) . لأنه يدل على أن غيبوبة الشمس التي جعلت موضوعا للحكم هي ما يلازم زوال الحمرة من ناحية المشرق . وفيه : أنه ( عليه السلام ) فسر الجانب بقوله ( من المشرق ) ولا ريب في أن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب المواقيت حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب المواقيت حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36 | السيد محمد صادق الروحاني