تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
واستدل له : بالاجماع ، وبالغاء خصوصية مورد النصوص والتعدي إلى غيره ، وباستفادة حكم المورد مما تضمن العدول من الحاضرة إلى الفائتة لأن القضاء على ما يظهر من أدلته ليس إلا ايجاد ما وجب في الوقت في خارجه فيجري عليه حكمه . ولكن الاجماع مضافا إلى عدم حجية المنقول منه لا يكون حجة في أمثال المورد ، والتعدي عن مورد النصوص قد عرفت ما فيه . وأما كون القضاء عين الأداء فإنما يقتضي جوا العدول الذي هو من أحكام الأداء لو كان مقتضى اطلاق دليله ثبوت جميع الأحكام التكليفية أو الوضعية الثابتة للأداء له ، وهو كما ترى ، إذ أدلة القضاء إنما تدل على لزوم مماثلة الصلاة المقضية للصلاة التي وجب الاتيان بها في الوقت فيجب أن يراعي فيها جميع ما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط . وأما الأحكام الثابتة لها فهذه الأدلة لا تدل على ثبوتها للمقضية ، وكون الأمر بالقضاء كاشفا عن كون الأمر الأول بنحو تعدد المطلوب لو تم لا يقتضي ذلك لاحتمال أن يكون المطلوب الواحد مختلف الحكم باختلاف وقوعه في وقتين . ولا يجوز التمسك باستصحاب جواز العدول الثابت له حال أدائها ، لأنه من الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول بحجيته . ويترتب على ما ذكرناه : عدم جواز ترامي العدول فيما لو ذكر بعد أن عدل من فائتة إلى سابقتها أن عليه أيضا فريضة سابقة على المعدول إليها ، فما عن الشهيدين من جوازه في الفرض ، ضعيف ، نعم يجوز ذلك فيما لو عدل من حاضرة إلى سابقة عليها ، كما لو عدل من العصر إلى الظهر فذكر أن عليه الصبح ، إذ ما دل على جواز العدول من الحاضرة إلى الفائتة لا يختص بالحاضرة التي قصدها من أول الأمر . الرابع العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة إذا نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها وتجاوز عن النصف . وسيأتي الكلام فيه في القراءة إن شاء الله تعالى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357 | السيد محمد صادق الروحاني