شرح
لا شهرية مضمونها بين الفقهاء وأكثريتها .
هذا كله من حيث السند ، وأما من حيث المدلول فملخص القول فيه يقع في
مواضع .
الأول : أنه قد يتوهم التعارض بين مدلول النصوص المتقدمة ، إذ سقوط الأذان والإقامة في خبري أبي بصير علق على عدم التفرق المتوقف صدقه على بقاء الجميع ،
وفي خبر أبي على علق على بقاء بعض من المأمومين ، ولكنه توهم فاسد ، إذ لو سلم
ظهور التفرق فيهما في تفرق الهيئة الاجتماعية الحاصل بذهاب البعض ولو كان
واحدا ، لا بد من حملها على إرادة تفرق الجميع الحاصل بافتراق كل واحد من المصلين
عن الآخر لخبر أبي علي الصريح في بقاء السقوط بذهاب البعض ، مع أن للمنع عن
ظهور التفرق فيه مجالا واسعا ، إذ التفرق لاستناده إلى المصلين وإلى الصف الذي أريد
منه المصطفين ظاهر في المعنى الثاني فلاحظ .
فتحصل مما ذكرناه : أن المستفاد من النصوص سقوط الأذان والإقامة ما لم
يتفرق الجميع ، ولو مع ذهاب الجميع إلا الاثنين المشتغلين بأمر مرتبط بالصلاة .
الثاني : الظاهر كون السقوط على وجه العزيمة لا الرخصة كما قواه في الجواهر
لقوله ( عليه السلام ) في خبر أبي علي : ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع . ومقتضى خبر
معاوية وموثق عمار ، وإن كان عدم كون السقوط بنحو العزيمة ، إلا أنه قد عرفت أنه
لا بد من طرحهما أو حملهما على ما لا ينافي النصوص الأخر .
الثالث : الظاهر عدم اختصاص الحكم بالمسجد ، إذ مورد أغلب النصوص وإن
كان المسجد إلا أن خبر أبي بصير مطلق ، وليس في النصوص الأخر ما يوجب تقييده ،
وغلبة انعقاد الجماعة في المسجد لا توجب انصراف اطلاقه ، فما عن الذكرى والمدارك
وغيرهما ، من الاختصاص ، غير تام .
الرابع : نسب إلى ظاهر المشهور : اختصاص السقوط بالجامع ، وعن بعض :