تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
لا شهرية مضمونها بين الفقهاء وأكثريتها . هذا كله من حيث السند ، وأما من حيث المدلول فملخص القول فيه يقع في مواضع . الأول : أنه قد يتوهم التعارض بين مدلول النصوص المتقدمة ، إذ سقوط الأذان والإقامة في خبري أبي بصير علق على عدم التفرق المتوقف صدقه على بقاء الجميع ، وفي خبر أبي على علق على بقاء بعض من المأمومين ، ولكنه توهم فاسد ، إذ لو سلم ظهور التفرق فيهما في تفرق الهيئة الاجتماعية الحاصل بذهاب البعض ولو كان واحدا ، لا بد من حملها على إرادة تفرق الجميع الحاصل بافتراق كل واحد من المصلين عن الآخر لخبر أبي علي الصريح في بقاء السقوط بذهاب البعض ، مع أن للمنع عن ظهور التفرق فيه مجالا واسعا ، إذ التفرق لاستناده إلى المصلين وإلى الصف الذي أريد منه المصطفين ظاهر في المعنى الثاني فلاحظ . فتحصل مما ذكرناه : أن المستفاد من النصوص سقوط الأذان والإقامة ما لم يتفرق الجميع ، ولو مع ذهاب الجميع إلا الاثنين المشتغلين بأمر مرتبط بالصلاة . الثاني : الظاهر كون السقوط على وجه العزيمة لا الرخصة كما قواه في الجواهر لقوله ( عليه السلام ) في خبر أبي علي : ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع . ومقتضى خبر معاوية وموثق عمار ، وإن كان عدم كون السقوط بنحو العزيمة ، إلا أنه قد عرفت أنه لا بد من طرحهما أو حملهما على ما لا ينافي النصوص الأخر . الثالث : الظاهر عدم اختصاص الحكم بالمسجد ، إذ مورد أغلب النصوص وإن كان المسجد إلا أن خبر أبي بصير مطلق ، وليس في النصوص الأخر ما يوجب تقييده ، وغلبة انعقاد الجماعة في المسجد لا توجب انصراف اطلاقه ، فما عن الذكرى والمدارك وغيرهما ، من الاختصاص ، غير تام . الرابع : نسب إلى ظاهر المشهور : اختصاص السقوط بالجامع ، وعن بعض :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309 | السيد محمد صادق الروحاني