شرح
السلام ) : يجزءكم أذان جاركم ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
والظاهر كما عن الشيخ في المبسوط ، وصاحب المستند : كون السقوط بنحو
العزيمة لا الرخصة : إذ الظاهر من النصوص المتضمنة للتعبير بالاجزاء كون سماع
أذان الغير إقامته بمنزلة الأذان والإقامة ، وموجبا لسقوط أمرهما ، وعليه فلا يكونان
مشروعين بعد السماع .
ثم إن النصوص وإن كان موردها الجامع إلا أنه يثبت الحكم للمنفرد بالأولوية ،
ولو لم يسمع تمام الفصول يجوز له أن يتم ما نقصه المؤذن ويكتفي به لصحيح عبد الله
ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت
تريدان تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه ( 2 ) .
الثالث : إذا صلى الإمام جماعة ثم جاء آخرون ما لم تتفرق صفوفهم بلا خلاف
فيه في الجملة : ويشهد له جملة من النصوص : كخبر أبي علي : كنا جلوسا عند أبي عبد
الله ( عليه السلام ) فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر وانصرف
بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن
ذلك فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع ، فقلت :
فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ؟ قال ( عليه السلام ) : يقومون في ناحية المسجد
ولا يبدو لهم ولا يبدر بهم إمام ( 3 ) .
وموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قلت له : الرجل يدخل
المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان دخل ولم يتفرق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث 21 .
( 3 ) الوسائل باب 65 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .