تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
أنه مشترك بين ليث المرادي ، ويحيى ، وكل منهما ثقة ، كما أن جهالة أبي علي غير مضرة ، إذ ابن أبي عمير الراوي عنه ، من أصحاب الاجماع ، ولا يروي إلا عن ثقة . وبإزاء هذه النصوص خبر معاوية بن شريح المتقدم في المورد الأول ، وموثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنه سئل عن الرجل أدرك الإمام حين سلم قال ( عليه السلام ) : عليه أن يؤذن ويقيم ويفتتح الصلاة ( 1 ) . وعن بعض : حمل الخبرين على صورة التفرق جمعا بينهما وبين الأخبار المتقدمة ، وهو بعيد غايته ، إذ كيف يمكن حمل قوله ( أدرك الإمام حين سلم ) على ما بعد التفرق . وقد جمع بعض المحققين ره بين الطائفتين بحمل النصوص المتقدمة على الكراهة بالمعنى الذي لا ينافي استحبابهما وهو المرجوحية بالإضافة إلى الصلاة بدونهما لصراحة الخبرين في المشروعية . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من أن الكراهة بهذا المعنى في الأذان والإقامة تستلزم عدم مشروعيتهما وليسا كالتطوع كي يمكن الالتزام بهذا المعنى فيهما مع بقاء مشروعيتهما : أن معيار كون الجمع عرفيا فرض المتنافيين في كلام واحد صادر من شخص واحد ، فإن كان أحدهما قرينة على الآخر والعرف لم يروا تهافتا في الكلام فهو الجمع العرفي وإلا فلا ، وفي المقام إذا جمعنا قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي علي ( امنعه أشد المنع ) مع قوله ( عليه السلام ) في موثق عمار ( عليه أن يؤذن ويقيم ) لا شبهة في أن العرف يرون تهافتا بينهما . فالصحيح : هو الالتزام بعد امكان الجمع العرفي والتعارض بينهما ، فلا بد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة ، والظاهر كون الترجيح مع النصوص الأول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .