شرح
موارد سقوط الأذان والإقامة
المسألة الثانية : يسقط الأذان والإقامة في موارد : أحدها : الداخل في الجماعة وإن لم يكن حاضرا حينما أذنوا للصلاة وأقاموا بلا خلاف . وتشهد له مضافا إلى السيرة جملة من النصوص : كخبر معاوية بن شريح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ومن أدرك الإمام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان وإقامة ، ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة ( 1 ) . ونحوه غيره ، وظهوره في عدم الأمر بهما لا ينكر فتخصص به عمومات المشروعية ، فيكون السقوط على وجه العزيمة لا الرخصة . الثاني : السامع أذان غيره وإقامته بلا خلاف فيه ، ويشهد له خبر أبي مريم : صلى بنا أبو جعفر ( عليه السلام ) في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فلما انصرف قلت له : عافاك الله صليت بنا بلا قميص ولا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون على إزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزاني ذلك ( 2 ) . وخبر ابن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال ( عليه السلام ) : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان وإقامة ، وقال ( عليههامش
( 1 ) الوسائل باب 65 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .