تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
وأما في الثاني وهو مورد الجمع المرجوح : فلأن جمعهم عليهم السلام في هذا المورد لما لم يكن إلا لأجل التنبيه على الجواز أو لبعض الأمور الأخر المقتضية له من الاستعجال ونحوه ، فترك الأذان كترك النافلة في هذا المورد لا ينافي مع مشروعيته لامكان أن يكون لأحد تلك الأمور . فتحصل مما ذكرناه : سقوط الأذان في موارد الجمع المستحب للصلاة الثانية بلا خصوصية لعصر يوم الجمعة . ثم إن المراد بالجمع وصل الصلاة الثانية بالأولى على نحو يصدق ايقاعهما في زمان واحد كما عن جماعة من المحققين التصريح به لأنه المفهوم منه عرفا . ويشهد له مضافا إلى ذلك ما دل على حصول التفريق بفعل النافلة كموثق محمد بن حكيم قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع ( 1 ) . ولا يخفى أن مفهوم الجملة الأولى ليس أن المراد بالجمع عدم التطوع ولو مع الفصل الطويل كما قيل ، بل مفهومها هو الجملة الثانية فلا حظ ، نعم الاشتغال بالتعقيب فضلا عن ركعات الاحتياط وسجدتي السهو ونحوهما مما يكون مرتبطا بالصلاة لا ينافي الجمع الموجب للاكتفاء بأذان الأولى ما لم يكن موجبا للفصل الطويل . الثاني : عصر يوم عرفة بلا خلاف ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلي ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب المواقيت حديث 3 .