تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ( 1 ) . وفيه : مضافا إلى ما ذكره صاحب المدارك ره . من عدم اختصاصه بيوم الجمعة وإنما يدل على السقوط في موارد الجمع مطلقا : أن مجرد تركه من النبي صلى الله عليه وآله لا يدل على سقوطه ، إذ لعله يكون تركه كالجمع بين الصلاتين وترك النافلة لغرض أهم كالتنبيه على جوازه ونحوه ، ويؤيد ما ذكرناه أن جملة من الأخبار متضمنة لحكاية جمعه صلى الله عليه وآله بين الصلاتين من دون تعرض للأذان ، كخبر عبد الملك عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أجمع بين الصلاتين من غير علة ؟ قال ( عليه السلام ) : قد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله أراد التخفيف عن أمته ( 2 ) . ونحوه غيره . ومما ذكرناه يظهر عدم تمامية الاستدلال بصحيحي عبد الله بن سنان وصفوان ، ، كما أنه يظهر ضعف ما قيل من أن حكاية الإمام له تدل عليه بدعوى ظهورها في وقوع الأذان الأول للصلاتين اللتين جمع بينهما فيكون نظير اكتفاء جماعة المأمومين بأذان واحد ، من أحدهم أو الإمام ، إذ يمكن أن تكون حكايته ( عليه السلام ) أيضا لذلك الغرض الأهم . الرابع : استقرار سيرة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على تر الأذان في الموارد التي جمعوا فيها بين الصلاتين ، أو أمروا بالجمع . أقول : إن هذا الوجه وإن كان متينا إلا أن مقتضاه التفصيل بين مورد الجمع المستحب وغيره ، والالتزام بالسقوط وعدم المشروعية في الأول دون الثاني ، إذ في الأول : لا محمل لاستقرار سيرتهم عليهم السلام على الترك إلا عدم المشروعية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب المواقيت حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب المواقيت حديث 3 .