شرح
والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى ما ذكره صاحب المدارك ره . من عدم اختصاصه بيوم الجمعة
وإنما يدل على السقوط في موارد الجمع مطلقا : أن مجرد تركه من النبي صلى الله عليه
وآله لا يدل على سقوطه ، إذ لعله يكون تركه كالجمع بين الصلاتين وترك النافلة
لغرض أهم كالتنبيه على جوازه ونحوه ، ويؤيد ما ذكرناه أن جملة من الأخبار متضمنة
لحكاية جمعه صلى الله عليه وآله بين الصلاتين من دون تعرض للأذان ، كخبر عبد الملك
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أجمع بين الصلاتين من غير علة ؟ قال ( عليه
السلام ) : قد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله أراد التخفيف عن أمته ( 2 ) . ونحوه
غيره .
ومما ذكرناه يظهر عدم تمامية الاستدلال بصحيحي عبد الله بن سنان وصفوان ، ،
كما أنه يظهر ضعف ما قيل من أن حكاية الإمام له تدل عليه بدعوى ظهورها في وقوع
الأذان الأول للصلاتين اللتين جمع بينهما فيكون نظير اكتفاء جماعة المأمومين بأذان
واحد ، من أحدهم أو الإمام ، إذ يمكن أن تكون حكايته ( عليه السلام ) أيضا لذلك
الغرض الأهم .
الرابع : استقرار سيرة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على
تر الأذان في الموارد التي جمعوا فيها بين الصلاتين ، أو أمروا بالجمع .
أقول : إن هذا الوجه وإن كان متينا إلا أن مقتضاه التفصيل بين مورد الجمع
المستحب وغيره ، والالتزام بالسقوط وعدم المشروعية في الأول دون الثاني ، إذ في
الأول : لا محمل لاستقرار سيرتهم عليهم السلام على الترك إلا عدم المشروعية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب المواقيت حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب المواقيت حديث 3 .