شرح
وخبر سماعة : لا تصل الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة ، ورخص في سائر
الصلوات بالإقامة والأذان أفضل ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
وأجاب بعض الأعاظم ره عن هذه النصوص : بأن هذا النوع من الأخبار بعد
صرفها عن ظاهرها في الأذان لا يبقى لها ظهور في الوجوب بالنسبة إلى الإقامة .
وفيه : بما أن الوجوب والندب خارجان عن مدلول الأمر بل الأمر فيهما
يستعمل في معنى واحد ، فلا مانع من التفكيك بينهما لأجل الترخيص في ترك الأذان
خاصة .
والحق في الجواب عن هذه النصوص : أنها بالنسبة إلى الإقامة أيضا محمولة
على الاستحباب ، لما عرفت من الدليل على عدم وجوبها ، فيجمع بينهما بالحمل على
الاستحباب .
ومنها : ما دل على لزوم مراعاة الشرائط المعتبرة في الصلاة حال الإقامة .
وفيه : أن ذلك أعم من المدعى ، إذ مفاد هذه النصوص اعتبار هذه الأمور في
الإقامة وهو لا ينافي استحبابها .
ومنها : ما دل على أنه لا أذان ولا إقامة على النساء كصحيح جميل المتقدم ( 2 )
المحمول على نفي اللزوم لما دل على مشروعيتها لهن كقول الإمام الصادق ( عليه
السلام ) في مرسل الصدوق ( ولكن إن أذنت وأقامت فهو أفضل ) ( 3 ) فهذه النصوص
تدل بالمفهوم على اللزوم للرجال .
وفيه : مضافا إلى عدم حجية مفهومها لعدم كونه من مفهوم الشرط وكونه من
مفهوم اللقب : أن غاية ما يستفاد من هذه النصوص اختلاف الرجال مع النساء في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .