تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
وخبر سماعة : لا تصل الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة ، ورخص في سائر الصلوات بالإقامة والأذان أفضل ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . وأجاب بعض الأعاظم ره عن هذه النصوص : بأن هذا النوع من الأخبار بعد صرفها عن ظاهرها في الأذان لا يبقى لها ظهور في الوجوب بالنسبة إلى الإقامة . وفيه : بما أن الوجوب والندب خارجان عن مدلول الأمر بل الأمر فيهما يستعمل في معنى واحد ، فلا مانع من التفكيك بينهما لأجل الترخيص في ترك الأذان خاصة . والحق في الجواب عن هذه النصوص : أنها بالنسبة إلى الإقامة أيضا محمولة على الاستحباب ، لما عرفت من الدليل على عدم وجوبها ، فيجمع بينهما بالحمل على الاستحباب . ومنها : ما دل على لزوم مراعاة الشرائط المعتبرة في الصلاة حال الإقامة . وفيه : أن ذلك أعم من المدعى ، إذ مفاد هذه النصوص اعتبار هذه الأمور في الإقامة وهو لا ينافي استحبابها . ومنها : ما دل على أنه لا أذان ولا إقامة على النساء كصحيح جميل المتقدم ( 2 ) المحمول على نفي اللزوم لما دل على مشروعيتها لهن كقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في مرسل الصدوق ( ولكن إن أذنت وأقامت فهو أفضل ) ( 3 ) فهذه النصوص تدل بالمفهوم على اللزوم للرجال . وفيه : مضافا إلى عدم حجية مفهومها لعدم كونه من مفهوم الشرط وكونه من مفهوم اللقب : أن غاية ما يستفاد من هذه النصوص اختلاف الرجال مع النساء في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .