تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ويتأكدان في الجهرية خصوصا في الغداة والمغرب
شرح
مرتبة المشروعية وآكديتها للرجال ، وحينئذ فكما يمكن أن يكون ذلك بوجوبها لهم واستحبابها لهن كذلك يمكن أن يكون بتأكد استحبابها لهم وعدمه للنساء ، مع أنه لو سلم ظهورها في الوجوب لا بد من صرفها عن ظاهرها لما دل على عدم وجوبها . ومنها : ما دل على أن الإقامة من الصلاة كخبر أبي هارون : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تومئ بيدك ( 1 ) . ونحوه خبر أبي يونس ، وسليمان بن صالح . وفيه : مضافا إلى ضعف سندها ، أنها لا تكون في مقام البيان من جهة الوجوب كي يتمسك باطلاق التنزيل ، والقدر المتيقن غيره ، كحرمة الكلام ونحوها مع معارضتها بما دل على أن افتتاحها التكبير . ومنها : ما دل على أنه لا صلاة إلا بإقامة كموثق عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : يقول لا بد للمريض أن يؤذن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلم ، سئل وإن كان شديد الوجع ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بد من أن يؤذن ويقيم لأنه لا صلاة إلا بأذان وإقامة ( 2 ) . وفيه : أنه بعد ما ثبت استحباب الأذان ، لا بد من حمل النفي على نفي الكمال بالإضافة إليه ، فبالإضافة إلى الإقامة أيضا لا محيص عن ذلك لاستلزام حمله على نفي الصحة استعماله في أكثر من معنى واحد ، مضافا إلى أنه لو سلم ظهور هذه النصوص في نفي الصحة بالإضافة إليها لا بد من صرف ظهورها لما دل على عدم وجوبها . فتحصل مما ذكرناه : استحباب الأذان والإقامة مطلقا ( ويتأكدان ) استحبابا ( في الجهرية خصوصا في الغداة والمغرب ) بلا خلاف ، بل عن الغنية : دعوى الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 12 . ( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .