تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
ورواية يونس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه ( 1 ) وهذه الأخبار بواسطة القرائن الموجودة فيها ظاهرة في الكراهة . وأما الثالث : فعن الصدوق والحلبي والمفيد : القول بالحرمة لصحيح زرارة والمتقدم ، وصحيح معمر بن خلاد عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم تتخذ القبر قبلة ( 2 ) . وفيه : أنه لو سلم ظهورهما في هذا القول ، يتعين حملهما على الكراهة للنصوص النافية للباس عن الصلاة بين القبور المتقدم بعضها والتي لا يمكن أن تقيد بهذين الخبرين لاستلزامه حملها على الفرد النادر ، هذا مضافا إلى أن الظاهر من الصحيحين النهي عن اتخاذ القبر قبلة والمعاملة معه معاملة الكعبة ، ولا ريب في عدم جواز ذلك . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا عدم ظهورهما فيه لا بد من حملهما عليه للنصوص المستفيضة الآمرة بالصلاة خلف قبور الأئمة كصحيح الحميري : كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر ، وأما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله ( 3 ) . وقريب منه غيره . بل قوله ( عليه السلام ) في الصحيح في الجواب عن السؤال عن جعله قبلة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب مكان المصلي حديث 8 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب مكان المصلي حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .