تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ووادي ضجنان ، والشقرة ، والبيداء وذات الصلاصل
شرح
ثم إن المراد من كراهة الصلاة فيه وفي سائر الأماكن المكروهة : إنما هو أقلية الثواب ، بمعنى : أن للصلاة بما هي مقدارا من المصلحة اللزومية ، فكما أنه قد يكون للخصوصية التي يتحقق الطبيعي في ضمنها مقدار من المصلحة أيضا كالصلاة في المسجد ، كذلك قد يكون لها مقدار من المفسدة ، ولكنها لا تكون ملزمة كي توجب تقيد المأمور به ، وعليه فالصلاة في الحمام وإن كان لها وجود واحد ، إلا أنه بما أنه وجود للطبيعي يكون مأمورا به ، ومعه لا يمكن أن يتصف بحكم آخر كما هو واضح ، وبما أنه وجود للخصوصية يكرهه المولى من دون أن يوجب نقصا في مصلحة الصلاة . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . وتكره الصلاة في طريق مكة بأربعة مواضع : ( و ) هي - ( وادي ضجنان ، والشقرة ، والبيداء ، وذات الصلاصل ) ويشهد به فيما - عدا الثاني - صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق : البيداء وهي ذات الجيش ، وذات الصلاصل ، وضجنان ( 1 ) الحديث ونحوه غيره . ويدل عليه في الثاني : مرسل ابن فضال عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تصل في وادي الشقرة ( 2 ) وخبر الساباطي عنه ( عليه السلام ) : لا تصل في وادي الشقرة فإن فيه منازل الجن ( 3 ) وظاهر النصوص بقرينة التعليلات الواقعة في بعضها ، والروايات الصريحة في الجواز في بعض تلك الأمكنة ، وفهم الأصحاب - هو الكراهة ، فلا وجه لتوهم المنع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب مكان المصلي حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب مكان المصلي حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب مكان المصلي حديث 2 .