تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وعن القاضي : أن العورة من السرة إلى الركبة ، واستدل له بخبر بشير النبال قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الحمام ؟ قال : تريد الحمام ؟ قلت : نعم ، فأمر باسخان الماء ثم دخل فاتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجه من الإزار ، ثم قال : اخرج عني ، ثم طلى هو ما تحته بيده ثم قال : هكذا فافعل ( 1 ) . وخبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها ، والعورة ما بين السرة والركبة ( 2 ) وخبر الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم ( 3 ) . ولكن خبر بشير لعدم دلالته على تحديد العورة لا ينافي النصوص المتقدمة ، وعليه فالأمر فيه يحمل على الاستحباب للاجماع على عدم وجوب ستر شئ زائدا على العورة ، وبذلك يظهر ما في خبر الخصال ، مضافا إلى اشعاره بنفسه بإرادة الكراهة . وخبر الحسين وإن كان ظاهرا فيما ادعاه القاضي إلا أنه لا عراض المشهور عنه - مضافا إلى ضعف سنده لكون ابن علوان على ما قيل عاميا - لا يعتمد عليه ولو سلم حجيته في نفسه لا بد من طرحه لمعارضته بما هو أقوى منه سندا . وعن أبي الصلاح : أنها من السرة إلى نصف الساق ، ولا دليل له ظاهر والاستدلال له بالنصوص الدالة على أن الرجل يصلي في سراويل واحدة كصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب آداب الحمام . ( 2 ) الوسائل باب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب أحكام الملابس حديث 3 .