والقباء المشدود في غير الحرب واشتمال الصماء ، ويشترط في الثوب
الطهارة إلا ما عفي عنه مما تقدم والملك أو حكمه
شرح
وظاهره وإن كان المنع ، إلا أنه يحمل على الكراهة لموثق سماعة : سألت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي ويقرء القرآن وهو متلثم ؟ فقال : لا بأس ( 1 ) .
ونحوه غيره .
( ( و ) نسب إلى المشهور : القول بكراهة الصلاة ( في القباء المشدود في غير
الحرب ) ولم نجد له مستندا ، قال المصنف ره في التذكرة : قال الشيخ : ذكره علي بن
الحسين بن بابويه وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ولم أجد به خبرا مسندا
( و ) كذا يكره ( اشتمال الصماء ) في الصلاة بلا خلاف ظاهر ، بل عن غير
واحد دعوى الاجماع عليه .
واستدل له بصحيح زرارة عن الإمام الباقر إياك والتحاف الصماء ، قلت : وما
التحاف الصماء ؟ قال : إن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد ( 2 ) .
ونحوه مرفوع قاسم بن سلام ( 3 ) ولكن غاية ما يدلان عليه كراهة الصماء في نفسه لا
كراهته في الصلاة .
( ويشترط في الثوب ) أي مطلق ما يصلى فيه لا خصوص الساتر ( الطهارة
إلا ما عفي عنه مما تقدم ) في كتاب الطهارة ، وقد تقدم فيه تفصيل ذلك .
( و ) يشترط في الساتر ( الملك أو حكمه ) وهو الإذن في التصرف فيه ولو في
خصوص الصلاة ممن بيده ذلك ، وهو تارة يكون بعوض كالإجارة ، وأخرى يكون
بالإباحة صريحة أو بالفحوى أو بشاهد الحال ، والوجه في اعتبار هذا القيد ما ذكرناه
من فساد الصلاة في الساتر المغصوب ومنه تظهر المسامحة في التعبير عن اعتبار هذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب لباس المصلي حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب لباس المصلي حديث 5 .