تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
الساتر المغصوب حال الصلاة مع النظر إلى الأجنبية في أثنائها . قلت : إن المعنى المعبر عنه باسم المصدر إنما يكون متحدا مع المعبر عنه بالمصدر وجودا وخارجا ، والفرق بينهما إنما يكون بالاعتبار ، وعليه فلا يعقل كون أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه ، ولا فرق فيما ذكرناه بين كون الستر شرطا عباديا وكونه غير عبادي . فما عن جملة من الفقهاء والمحققين من الحكم بالصحة في المقام معللا بأن الستر لا يكون معتبرا في الصلاة عبادة فلا ينافي تحققه بالفعل المحرم وغايته حصول الإثم ، ضعيف . وأما الثانية : فلأنه إذا كان الثوب غير الساتر مغصوبا لا يلزم اتحاد المأمور به والمنهي عنه ، إذ ما تعلق به النهي إنما هو لبس الثوب ، وعدم كونه معتبرا في الصلاة لا يحتاج إلى بيان ، فلا يعقل أن يكون موجبا لبطلانها لأن متعلقه مغاير لها ، فيكون حاله حال النظر إلى الأجنبية في أثناء الصلاة . واستدل للبطلان في هذه الصورة أيضا : بأن الحركات المعتبرة في الصلاة كالنهوض إلى القيام والهوي إلى الركوع والسجود تتحد مع المنهي عنه لانطباق عنوان الغصب عليها فتبطل الصلاة من هذه الجهة . وبأنه مأمور برد المغصوب إلى مالكه وهو مضاد للصلاة ، والأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده . وبخبر الجعفي - بل صحيحه - عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله ، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله تعالى به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212 | السيد محمد صادق الروحاني