تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وأما على الثاني : ومرجعه إلى مطلوبية كل عدم إما مستقلا أو في ضمن مطلوبية البقية كلها ، فيرجع في عدم ما شك في أنه من أفراد غير المأكول إلى البراءة على ما عرفت . نعم إذا كان النهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ارشادا إلى أخذ عنوان في المأمور به فتحصل من عدم وقوعها في غير المأكول أو ملازم له كان هو أمرا وجوديا أو عدميا ، كان المرجع هو قاعدة الاشتغال من جهة رجوع الشك حينئذ إلى الشك في الامتثال ، ولكن قد عرفت في المقدمة السادسة أنه خلاف ظاهر الأدلة فراجع . وبذلك يندفع تعجب المحقق النائيني رحمه الله من ذهاب المشهور إلى البراءة في الشبهات الموضوعية ، وفي موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وإلى عدم الجواز في المقام ويمكن أن يكون وجه ذهابهم إلى عدم الجواز في المقام بنائهم على اشتراط اللباس بكونه من غير المأكول كما هو صريح عبارة العلامة قدس سره في الساتر ، إذ عليه أيضا لا تكفي البراءة ، لأنه لا يحرز بها تحقق الشرط . ولكن قد عرفت أن ظاهر الأدلة مانعية غير المأكول ، وعليه فتجري البراءة ويكتفى بها من غير فرق بين الساتر وغيره ، وبين ما علم كون الملبوس حيوانا أو غيره ، وبين ما يكون مع المصلي من افتتاح الصلاة وغيره ، وبين ما يكون من قبيل اللباس وغيره ، فإن الشك في جميع ذلك يرجع إلى الشك في المانعية ، والمرجع فيه أصالة البراءة . فقد ظهر من مجموع ما ذكرناه أن الأظهر جواز الصلاة في المشكوك كونه من غير المأكول .