تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
لفعلية الحكم على ما هو الشأن في القضية الحقيقية ، وعليه فالشك في وجود الموضوع يرجع إلى الشك في وجود شرط فعلية الحكم الموجب لكون الشك شكا في التكليف ، أو هما معا ، موكول إلى محله . وأما القسم الخامس : وهو ما لو كان الحكم متعلقا بماله تعلق بالطبيعة السارية بنحو العموم المجموعي ، فما ذكرناه في تعلق الحكم بمجموع الأفراد من المتعلق يظهر حكمه ، وقد عرفت أنه في التكاليف الوجوبية يكون لزوم الاتيان بالأفراد المعلومة معلوما ، ولزوم اتيان المشكوك فيه غير معلوم فتجري فيه البراءة . وفي التحريميات يكون الاتيان بغير المشكوك فيه مشكوك المبغوضية فتجري فيه البراءة ثم إن هذه الأقسام التي ذكرناها كما تكون جارية في التكاليف النفسية تكون جارية في التكاليف الضمنية أيضا .

تقريب جريان البراءة

إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم : أن النهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه إما أن يبقى على ظاهره من مبغوضية الفعل ، أو يحمل على الارشاد إلى مطلوبية العدم ودخله في غرض المولى . أما على الأول : فحيث ، إن متعلق النهي له متعلق خارجي كلي ، فيدور أمر النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل بين أمرين : إما مانعية وقوعها في كل فرد بحيث يكون كل فرد مانعا مستقلا ، أو مانعية وقوعها في مجموع الوجودات ، وعلى التقديرين تجري البراءة كما عرفت في القسم الرابع والخامس ، وإن كان الأظهر هو الأول كما تقدم في المقدمة السادسة .