تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تمييز موارد البراءة والاشتغال في الشبهة الموضوعية
شرح
وأما الثالث : فتفصيل القول فيه يتوقف على بسط في الكلام ، وحاصله : أنه إذا تعلق التكليف بشئ ، لا خفاء في لزوم كونه عنوانا اختياريا يصلح لأن تتعلق به الإرادة ، وذلك العنوان له أقسام : ( 1 ) أن يكون اختياريا كله ، ولا تعلق له بموضوع خارج عنه كالتكلم . ( 2 ) أن يكون له تعلق بموضوع متحقق خارجي ، كاستقبال القبلة . ( 3 ) أن يكون له تعلق بعنوان كلي ذي أفراد ، مع أخذ الموضوع صرف وجود الطبيعة كالوضوء بالماء . ( 4 ) أن يكون له تعلق بعنوان كلي مع أخذ الموضوع جميع الوجودات بنحو العموم الاستغراقي ، كالوفاء بالعقد . ( 5 ) أن يكون له تعلق بكلي مع أخذ الموضوع جميع الوجودات بنحو المعلوم المجموعي . أما القسم الأول : فعن المحقق النائيني رحمه الله : أن المرجع في جميع موارد الشبهة الموضوعية في هذا القسم هو الاشتغال من جهة أن عنوان الفعل الاختياري لا يكون مشكوكا فيه حال صدوره الإرادي بعد تبين مفهومه ، إذ يستحيل أن يشك من أراد شيئا عند إرادته له في هوية ما أراده ، وإنما يعقل الشك فيه إذا كان من المسببات التوليدية المقدورة بواسطة أسبابها واشتبه المسبب المحصل له ، ومعلوم أنه متى رجعت الشبهة المصداقية إلى مرحلة المحصل كان مرجعها إلى الشك في الامتثال ، فيكون مورد القاعدة الاشتغال .