شرح
الموضوع وهو المعنون ، نعم ما حرم لا بما هو حيوان بل بعنوان آخر كما لو حلف على
ترك أكل حيوان خاص أو كان مغصوبا لا يكون مشمولا لها ، وهو واضح .
وما أفاده المحقق الإيرواني رحمه الله من أن الظاهر من الأدلة الاختصاص
بالمحرم بالحرمة الذاتية بدعوى أنها ظاهرة في التفصيل القاطع للشركة ، وأن ما يجوز
الصلاة فيه يجوز أبدا ، وما لا يجوز لا يجوز كذلك ، من غير أن يكون الحيوان الواحد
داخلا في عنوان الجواز تارة وفي عنوان المنع أخرى ، يرد عليه : أن ظاهر هذه الأدلة
كسائر الأدلة دوران الحكم مدار فعلية موضوعه وجودا وعدما ، فإذا كانت الحرمة
متبدلة ويكون حيوان واحد محرما تارة ومحللا أخرى ، لا مانع من الالتزام بجواز
الصلاة في أجزائه تارة وعدمه أخرى . والتفصيل إنما يكون بين محرم الأكل ومحلله لا بين
المعنونات فتدبر .