تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
الموضوع وهو المعنون ، نعم ما حرم لا بما هو حيوان بل بعنوان آخر كما لو حلف على ترك أكل حيوان خاص أو كان مغصوبا لا يكون مشمولا لها ، وهو واضح . وما أفاده المحقق الإيرواني رحمه الله من أن الظاهر من الأدلة الاختصاص بالمحرم بالحرمة الذاتية بدعوى أنها ظاهرة في التفصيل القاطع للشركة ، وأن ما يجوز الصلاة فيه يجوز أبدا ، وما لا يجوز لا يجوز كذلك ، من غير أن يكون الحيوان الواحد داخلا في عنوان الجواز تارة وفي عنوان المنع أخرى ، يرد عليه : أن ظاهر هذه الأدلة كسائر الأدلة دوران الحكم مدار فعلية موضوعه وجودا وعدما ، فإذا كانت الحرمة متبدلة ويكون حيوان واحد محرما تارة ومحللا أخرى ، لا مانع من الالتزام بجواز الصلاة في أجزائه تارة وعدمه أخرى . والتفصيل إنما يكون بين محرم الأكل ومحلله لا بين المعنونات فتدبر .

الاستدلال للجواز بالأدلة الاجتهادية

المقصد الأول : فيما تقتضيه الأدلة الاجتهادية ، وقد استدل للجواز بوجوه : الأول : إن الألفاظ موضوعة أو مستعملة في المعاني المعلومة ، فيراد من ما لا يؤكل لحمه ما علم أنه من أجزائه ، فيكون العلم دخيلا في المانعية ، ويكون المشتبه خارجا عن موضوع المانعية واقعا . وفيه : أولا : إن الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الآمرية الواقعية لا للمعلومة كما حقق في الأصول وثانيا : أنها لو كانت موضوعة للمعاني المعلومة كانت موضوعة للمعلومة عند المتكلم لا المعلومة عند المخاطب ، الثاني وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب في النصوص المتضمنة للنهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 164 | السيد محمد صادق الروحاني