تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح

المجعول هي الشرطية أو المانعية

الخامس : إن المجعول هي المانعية ، أي مانعية غير المأكول كما هو المشهور ، أو الشرطية أي شرطية الوقوع في المأكول على تقدير كون اللباس من الحيوان كما ذهب إليه غير واحد تبعا لمحكي المنتهي ، أو هما معا كما عن الجواهر ، لكن مع تعميم المانعية لجميع ما يصلى فيه من اللباس وعوارضه والشعرات الملقاة والمحمول وتخصيص الشرطية باللباس وجوه ، وتنقيح القول بالتكلم في مقامين : ( 1 ) في امكان جعل الشرطية لأحد الضدين والمانعية للآخر واستحالته . ( 2 ) فيما يستفاد من الأدلة في مقام الاثبات . أما المقام الأول : فقد يقال كما عن المحقق النائيني رحمه الله : باستحالة ذلك ملاكا وخطابا . واستند في استحالته ملاكا إلى أن عدم المعلول إنما يكون بعدم علته ، وهو تارة يكون بعدم المقتضي ، وأخرى بعدم الشرط ، وثالثة بوجود المانع ، وحيث إن دخل كل منها يغاير دخل غيره من أجزاء العلة ، إذ المقتضي هو ما يترشح منه المعلول كالنار بالإضافة إلى الاحراق ، والشرط هو ما يكون دخيلا في فعلية تأثير المقتضي أثره ، وهو قد يكون بتصحيح فاعلية الفاعل ، وقد يكون بتتميم قابلية القابل ، وعدم المانع دخله إنما يكون لمزاحمة وجوده تأثير المقتضي ، فاستناد عدم المعلول إلى المانع إنما يكون في ظرف تحقق المقتضي والشرائط ، إذ مع عدم المقتضي أو عدم الشرط لا يستند عدم المعلول إلى وجود المانع ، مثلا : إذا لم تكن النار موجودة ، أو لم تكن مماسة للثوب ، فهل يتوهم أحد صحة أن يقال : إن الثوب لا يحترق فعلا لرطوبته ؟ فالمانع إنما يتصف بالمانعية عند وجود المقتضي والشرائط وإلا فلا .