شرح
ولا يؤكل لحمه ( 1 ) . ونحوه غيره .
وتقريب دلالتها : أن الأوامر والنواهي وإن كانت ظاهرة في الحكم المولوي
النفسي ، إلا أن ذلك في غير ما ورد في المركبات الاعتبارية ، وأما فيها فهي ظاهرة في
كونها ارشادا إلى الدخل في المركب ، إما بنحو الجزئية أو الشرطية كما في الأوامر ، أو
المانعية كما في النواهي . فالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ظاهره الارشاد إلى
مانعيته .
( 4 ) ما تضمن التعليل بأن أكثرها مسوخ : كمرفوع محمد بن إسماعيل عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأن
أكثرها مسوخ ( 2 ) . وقريب منه ما ورد في السباع .
إذ التعليل في قوة التصريح بأن المسوخ من حيث أنفسها لا تصلح لوقوع
الصلاة فيها .
وقد استدل للشرطية بوجوه :
أحدها : قوله ( عليه السلام ) في ذيل موثق ابن بكير المتقدم : لا يقبل الله تلك
الصلاة حتى يصليها في غيره مما أحل الله أكله . بدعوى أنه ظاهر في إناطة القبول
الذي أريد به في المقام الاجزاء بحلية الأكل ، وليست الشرطية إلا ذلك .
وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) ( لا تقبل ) لم يورد جملة ابتدائية مسوقة لبيان ما
اعتبر فيما يصلى فيه ، بل هو تتمة للحكم السابق وخبر آخر عن المبتدأ الأول ، وحكم
عليه بعدم القبول بعد الحكم عليه بالفساد لاشتمالها على تلك الخصوصية ، ويؤكده
الاتيان بلفظ الإشارة ، فلا يكون ظاهرا في الشرطية مع أنه لو سلم هذا الظهور في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب لباس المصلي حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب لباس المصلي حديث 7 .