تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
ولا يؤكل لحمه ( 1 ) . ونحوه غيره . وتقريب دلالتها : أن الأوامر والنواهي وإن كانت ظاهرة في الحكم المولوي النفسي ، إلا أن ذلك في غير ما ورد في المركبات الاعتبارية ، وأما فيها فهي ظاهرة في كونها ارشادا إلى الدخل في المركب ، إما بنحو الجزئية أو الشرطية كما في الأوامر ، أو المانعية كما في النواهي . فالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ظاهره الارشاد إلى مانعيته . ( 4 ) ما تضمن التعليل بأن أكثرها مسوخ : كمرفوع محمد بن إسماعيل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأن أكثرها مسوخ ( 2 ) . وقريب منه ما ورد في السباع . إذ التعليل في قوة التصريح بأن المسوخ من حيث أنفسها لا تصلح لوقوع الصلاة فيها . وقد استدل للشرطية بوجوه : أحدها : قوله ( عليه السلام ) في ذيل موثق ابن بكير المتقدم : لا يقبل الله تلك الصلاة حتى يصليها في غيره مما أحل الله أكله . بدعوى أنه ظاهر في إناطة القبول الذي أريد به في المقام الاجزاء بحلية الأكل ، وليست الشرطية إلا ذلك . وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) ( لا تقبل ) لم يورد جملة ابتدائية مسوقة لبيان ما اعتبر فيما يصلى فيه ، بل هو تتمة للحكم السابق وخبر آخر عن المبتدأ الأول ، وحكم عليه بعدم القبول بعد الحكم عليه بالفساد لاشتمالها على تلك الخصوصية ، ويؤكده الاتيان بلفظ الإشارة ، فلا يكون ظاهرا في الشرطية مع أنه لو سلم هذا الظهور في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب لباس المصلي حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب لباس المصلي حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159 | السيد محمد صادق الروحاني