تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وأخرى على ما يقابل ألمع وضعا المساوق للنفوذ والصحة ، والمراد به في المقام هو الثاني . ثم إن الجواز قد يكون واقعيا لا يؤثر كشف الخلاف فيه وقد يكون ظاهريا غير مناف للمنع الواقعي ، وهو بكلا معنييه محل الكلام في المقام ، وإن كان المختار هو عدم لزوم الإعادة مع انكشاف الخلاف حتى بناء على كون المانعية مطلقة لما حققناه في محله في الجزء الرابع من كتابنا فقه الصادق من أن حديث ( لا تعاد الصلاة ) حاكم على جميع أدلة الأجزاء والشرائط ، والموانع ولا تختص بصورة النسيان وتعم جميع الصور ما عدا صورة العلم والجهل عن تقصير . وسيأتي الإشارة إليه . الثالث : إن النزاع في المقام وإن كان في خصوص الصلاة فيما يشك في كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، إلا أن ملاكه يعم كل مشتبه من بقية الموانع ، من غير فرق بين المانع الشرعي والعقلي . وما أفاده المحقق الخراساني رحمه الله من اختصاص المانعية العقلية بصورة الاحراز وإن كان يتم في مورد التزاحم ، ولكن لا يتم في مورد التعارض ، كما إذا حرم لبس المغصوب والتستر به ووجب التستر في الصلاة فوقع التعارض بين الدليلين فقيد الساتر بغير المغصوب بحكم العقل ، فإنه إذا كان الغصب بوجوده الواقعي حراما ، والحرمة مضادة للوجوب ، كيف يمكن القول باختصاص المانعية بصورة العلم ؟ وتمام الكلام في مبحث اجتماع الأمر والنهي . الرابع : أنه لا يختص محل البحث بما إذا شك في كون شئ من أجزاء الحيوان المعين غير المأكول أو من أجزاء الحيوان المعلوم كونه محلل الأكل ، بل يعم ما إذا شك في كون الحيوان المعين المأخوذ منه ذلك محلل الأكل أو محرمه ، بالشبهة الموضوعية أو الحكمية لما ستعرف من أن الحكم بحليته بمقتضى أصالة الحل لا يجدي بالنسبة إلى جواز الصلاة .