شرح
وأخرى على ما يقابل ألمع وضعا المساوق للنفوذ والصحة ، والمراد به في المقام هو الثاني .
ثم إن الجواز قد يكون واقعيا لا يؤثر كشف الخلاف فيه وقد يكون ظاهريا غير
مناف للمنع الواقعي ، وهو بكلا معنييه محل الكلام في المقام ، وإن كان المختار هو عدم
لزوم الإعادة مع انكشاف الخلاف حتى بناء على كون المانعية مطلقة لما حققناه في محله
في الجزء الرابع من كتابنا فقه الصادق من أن حديث ( لا تعاد الصلاة ) حاكم على جميع
أدلة الأجزاء والشرائط ، والموانع ولا تختص بصورة النسيان وتعم جميع الصور ما عدا
صورة العلم والجهل عن تقصير . وسيأتي الإشارة إليه .
الثالث : إن النزاع في المقام وإن كان في خصوص الصلاة فيما يشك في كونه
من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، إلا أن ملاكه يعم كل مشتبه من بقية الموانع ، من غير فرق
بين المانع الشرعي والعقلي .
وما أفاده المحقق الخراساني رحمه الله من اختصاص المانعية العقلية بصورة
الاحراز وإن كان يتم في مورد التزاحم ، ولكن لا يتم في مورد التعارض ، كما إذا حرم لبس
المغصوب والتستر به ووجب التستر في الصلاة فوقع التعارض بين الدليلين فقيد
الساتر بغير المغصوب بحكم العقل ، فإنه إذا كان الغصب بوجوده الواقعي حراما ،
والحرمة مضادة للوجوب ، كيف يمكن القول باختصاص المانعية بصورة العلم ؟ وتمام
الكلام في مبحث اجتماع الأمر والنهي .
الرابع : أنه لا يختص محل البحث بما إذا شك في كون شئ من أجزاء الحيوان
المعين غير المأكول أو من أجزاء الحيوان المعلوم كونه محلل الأكل ، بل يعم ما إذا شك
في كون الحيوان المعين المأخوذ منه ذلك محلل الأكل أو محرمه ، بالشبهة الموضوعية أو
الحكمية لما ستعرف من أن الحكم بحليته بمقتضى أصالة الحل لا يجدي بالنسبة إلى
جواز الصلاة .