شرح
المانعية ، ومضافا إلى النقض بوجوب مقدمة الواجب والنهي عن ضد المأمور به ، أن
أقل أثر التشريع الثاني هو التأكيد ، وفيه الكفاية .
فتحصل : أن الأظهر امكان جعلهما معا .
ما يستفاد من الأدلة في مقام الاثبات
وأما المقام الثاني فطوائف من النصوص تدل على المانعية : ( 1 ) النصوص المتضمنة لفساد الصلاة الواقعة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه : كموثق ابن بكير : الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكل شئ منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصليها في غيره مما أحل الله أكله ( 1 ) . ونحوه غيره ، وتقريب دلالتها : أن استناد الفساد إلى محرمية الأكل عبارة أخرى عن جعل المانعية . ( 2 ) ما تضمن عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه : كخبر محمد الهمداني كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب ( عليه السلام ) : لا تجوز الصلاة فيه ( 2 ) . ونحوه غيره . وتقريب دلالتها : أن عدم الجواز المساوق لعدم الصحة استند إلى الصلاة فيما لا يؤكل ، وظاهر ذلك ما نعيته . ( 3 ) ما تضمن النهي عن الصلاة في محرم الأكل : كخبر أنس بن محمد في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي لا تصل فيما لا يشرب لبنههامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .