تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
المولى عن شئ ورخص في فعله يحكم العقل بأنه مكروه ، ولو لم يرخص فيه يحكم بحرمته ، ولزوم الاجتناب عنه قضاءا لحق المولوية ، ففي المقام النهي في الموثق استعمل في معنى واحد ، ولكن بما أنه ورد في السنجاب ما دل على الجواز ولم يرد في غيره ، فيحكم بأن الصلاة فيه مكروهة وفي غيره فاسدة . ومما استثني من الكلية المذكورة : الثعالب كما عن المعتبر والمدارك ، وتدل عليه جملة من النصوص كصحيح جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية يصلى فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) . ونحوه غيره ، ولكن بإزائها روايات تدل على المنع كصحيح محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : عن جلود الثعالب أيصلى فيها ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أحب أن أصلي فيها ( 2 ) . وصحيح أبي علي بن راشد - في حديث - قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الثعالب يصلى فيها ؟ قال : لا ولكن تلبس بعد الصلاة ( 3 ) . ونحوهما غيرهما . ومقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين حمل نصوص المنع على الكراهة ، إلا أن اعراض الأصحاب عن نصوص الجواز مع صحة السند يسقطها عن الحجية . ومما ذكرناه في الثعالب يظهر حكم الأرانب والسمور والفنك ، فإنه وإن ورد فيها ما دل على الجواز إلا أنه لا جل اعراض الأصحاب عنه لا يصلح لمعارضة الموثق ، وغيره مما يدل على المنع . ومن جملة المستثنيات ( الحواصل ) كما عن المبسوط والنهاية والاصباح ، بل عن المبسوط : لا خلاف في جواز الصلاة فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب لباس المصلي حديث 9 . ( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 . ( 3 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152 | السيد محمد صادق الروحاني