شرح
المولى عن شئ ورخص في فعله يحكم العقل بأنه مكروه ، ولو لم يرخص فيه يحكم
بحرمته ، ولزوم الاجتناب عنه قضاءا لحق المولوية ، ففي المقام النهي في الموثق استعمل
في معنى واحد ، ولكن بما أنه ورد في السنجاب ما دل على الجواز ولم يرد في غيره ، فيحكم
بأن الصلاة فيه مكروهة وفي غيره فاسدة .
ومما استثني من الكلية المذكورة : الثعالب كما عن المعتبر والمدارك ، وتدل عليه
جملة من النصوص كصحيح جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن جلود الثعالب
إذا كانت ذكية يصلى فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) . ونحوه غيره ، ولكن بإزائها
روايات تدل على المنع كصحيح محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : عن جلود الثعالب
أيصلى فيها ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أحب أن أصلي فيها ( 2 ) .
وصحيح أبي علي بن راشد - في حديث - قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
الثعالب يصلى فيها ؟ قال : لا ولكن تلبس بعد الصلاة ( 3 ) . ونحوهما غيرهما .
ومقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين حمل نصوص المنع على الكراهة ، إلا أن
اعراض الأصحاب عن نصوص الجواز مع صحة السند يسقطها عن الحجية .
ومما ذكرناه في الثعالب يظهر حكم الأرانب والسمور والفنك ، فإنه وإن ورد
فيها ما دل على الجواز إلا أنه لا جل اعراض الأصحاب عنه لا يصلح لمعارضة الموثق ،
وغيره مما يدل على المنع .
ومن جملة المستثنيات ( الحواصل ) كما عن المبسوط والنهاية والاصباح ، بل عن
المبسوط : لا خلاف في جواز الصلاة فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب لباس المصلي حديث 9 .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .