تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا وإن كثر ( 1 ) . ونحوه غيره . وعلى أي حال الحكم مورد التسالم . السابع : قد استثنى من عموم مانعية ما لا يؤكل لحمه أمور : أحدهما : الخز الخالص ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا . ثانيها : السنجاب كما نسب إلى المشهور ، وهم بين قائل بالكراهة ، وقائل بعدمها ، وعن جماعة كالصدوق ووالده والشيخ في الخلاف وابن إدريس : المنع عن الصلاة فيه . ويشهد للجواز صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وقد سأله عن أشياء منها الفراء والسنجاب ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بالصلاة فيه ( 2 ) . ونحوه غيره . وبإزاء هذه النصوص موثق ابن بكير الدال على المنع ، وهو مستند القول الثالث ، ومع ذلك أورد القائلون به على مستند القول بالجواز بأنها على كثرتها لا يوجد فيها خبر يمكن الالتزام بظاهره ، فإنها في غاية الاختلاف بحيث يعارض بعضها مع بعض ، فلا بد من حملها على التقية ، مع أنه لو تمت دلالتها تكون معارضة مع موثق ابن بكير الذي هو نص في المنع في السنجاب لذكره في السؤال ، والترجيح مع الموثق كما لا يخفى . ولكن يمكن دفع الايراد الأول : لأن اشتمال جملة من النصوص على ما لا يمكن الالتزام به لأجل دليل آخر لا يوجب قدحا في العمل بها في السنجاب ، أضف إليه أن صحيح الحلبي المتقدم لم يذكر فيه ما لا يمكن الالتزام به ، مع أن حمل هذه الأخبار على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب النجاسات . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .