شرح
يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا وإن كثر ( 1 ) . ونحوه غيره . وعلى أي حال
الحكم مورد التسالم .
السابع : قد استثنى من عموم مانعية ما لا يؤكل لحمه أمور :
أحدهما : الخز الخالص ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا .
ثانيها : السنجاب كما نسب إلى المشهور ، وهم بين قائل بالكراهة ، وقائل
بعدمها ، وعن جماعة كالصدوق ووالده والشيخ في الخلاف وابن إدريس : المنع عن
الصلاة فيه .
ويشهد للجواز صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وقد سأله
عن أشياء منها الفراء والسنجاب ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بالصلاة فيه ( 2 ) . ونحوه
غيره .
وبإزاء هذه النصوص موثق ابن بكير الدال على المنع ، وهو مستند القول
الثالث ، ومع ذلك أورد القائلون به على مستند القول بالجواز بأنها على كثرتها لا يوجد
فيها خبر يمكن الالتزام بظاهره ، فإنها في غاية الاختلاف بحيث يعارض بعضها مع
بعض ، فلا بد من حملها على التقية ، مع أنه لو تمت دلالتها تكون معارضة مع موثق
ابن بكير الذي هو نص في المنع في السنجاب لذكره في السؤال ، والترجيح مع الموثق
كما لا يخفى .
ولكن يمكن دفع الايراد الأول : لأن اشتمال جملة من النصوص على ما لا يمكن
الالتزام به لأجل دليل آخر لا يوجب قدحا في العمل بها في السنجاب ، أضف إليه أن
صحيح الحلبي المتقدم لم يذكر فيه ما لا يمكن الالتزام به ، مع أن حمل هذه الأخبار على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .