شرح
كثرتها بأجمعها على التقية مع اشتمال كثير منها على التفاصيل المنافية للتقية كخبر
بشير الذي فصل ( عليه السلام ) فيه بين السنجاب والحواصل الخوارزمية ، وبين
الثعالب والسمور ، وحكم في الأولين بالجواز وفي الأخيرين بالمنع ( 1 ) - بعيد جدا .
وأما الثاني : وإن كان لا يصح دفعه بأن مثله لا يقدح في التخصيص بالمتصل ،
فكذلك في المنفصل كما في الجواهر .
ولا بأن السؤال إذا كان عن متعدد كما في الموثق يكون العام ظاهرا في كل
ما سئل عنه لا نصا كما أفاده المحقق الهمداني رحمه الله .
ولكنه يمكن دفعه : بأن السؤال إن كان عن شئ خاص بما أنه من مصاديق
العام كما في الموثق ، فإن الغرض هو السؤال عن الحيوانات التي لم يكن أخذ الثوب
منها متعارفا ، وإنما ذكر عدة أمور للتمثيل لا يكون الجواب نصا في مورد السؤال ، وعليه
فحيث إن الموثق أعم من نصوص الجواز فيخصص بها فتكون النتيجة هي الجواز بلا
كراهية .
ولو سلم كون الموثق نصا في السنجاب فهو ظاهر في المنع ، فبقرينة نصوص
الجواز الصريحة فيه يحمل الموثق على الكراهة ، فتكون النتيجة هي الجواز مع الكراهة .
ودعوى أنه لا يمكن حمل الموثق على الكراهة إذ حمله عليها في السنجاب وعلى
الحرمة في غيره مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين وحمله على الجامع بعيد ، إذ هو عمدة
ما يدل على المنع في غير المأكول ، مندفعة بما حققناه في الأصول من أن الحرمة والكراهة
خارجتان عن حريم المستعمل فيه ، بل هو : فيهما شئ واحد ، وهو ابراز اعتبار كون
المنهي عنه بعيدا عن المكلف ، والاختلاف إنما يكون من ناحية حكم العقل ، إذ لو نهى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .