ولا إعادة
شرح
إنما خلاف فيما ذكره المصنف ره ( و ) غيره من أنه ( لا إعادة ) عليه ، بل هو
المشهور شهرة عظيمة ، وعن الشيخ وابن الجنيد وغيرهما وجوب الإعادة .
واستدل للأول : بخلو النصوص عن الأمر بالإعادة ، وبأنه صلى صلاة مأمورا
بها فيسقط الفرض فلا إعادة عليه .
وفيهما نظر : إذ النصوص إنما تدل على جواز الصلاة في الثوب النجس إذا
اضطر إلى الصلاة المأمور بها فيه ، ويتوقف ذلك على عدم القدرة على الصلاة في الثوب
الطاهر في مجموع الوقت ، وإلا فعدم القدرة عليها في زمان كعدم القدرة عليها في مكان
خاص غير مشمول للنصوص ، فإذا انكشف ثبوت القدرة في أثناء الوقت انكشف
عدم سقوط اعتبار الطهارة من أول الأمر ، وبذلك يظهر ما في الثاني ، إذ كون ما أتى
به مأمورا به يتوقف على جواز البدار لذي العذر واقعا وهو خلاف التحقيق كما عرفت .
نعم لو استمر العجز إلى آخر الوقت يكون ما أتى به مأمورا به فيسقط
الفرض ، مضافا إلى خلو النصوص الآمرة بالصلاة فيه عن الأمر بالإعادة ، مع أنه
أمر فيها بالغسل بعد التمكن .
فتحصل : أن الأقوى هو التفصيل بين التمكن من التطهير أو التبديل في
أثناء الوقت فيجب الإعادة ، وبين التمكن منه في خارجة فلا يجب القضاء . وأما ( 1 )
موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل ليس عليه إلا ثوب واحد
ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء لغسله كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يتيمم
ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة . فلأجل احتمال أن تكون الإعادة لأجل
التيمم لا بد من حمل الأمر بها على الاستحباب كما سيأتي في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب النجاسات حديث 8 .