تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ولا إعادة
شرح
إنما خلاف فيما ذكره المصنف ره ( و ) غيره من أنه ( لا إعادة ) عليه ، بل هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن الشيخ وابن الجنيد وغيرهما وجوب الإعادة . واستدل للأول : بخلو النصوص عن الأمر بالإعادة ، وبأنه صلى صلاة مأمورا بها فيسقط الفرض فلا إعادة عليه . وفيهما نظر : إذ النصوص إنما تدل على جواز الصلاة في الثوب النجس إذا اضطر إلى الصلاة المأمور بها فيه ، ويتوقف ذلك على عدم القدرة على الصلاة في الثوب الطاهر في مجموع الوقت ، وإلا فعدم القدرة عليها في زمان كعدم القدرة عليها في مكان خاص غير مشمول للنصوص ، فإذا انكشف ثبوت القدرة في أثناء الوقت انكشف عدم سقوط اعتبار الطهارة من أول الأمر ، وبذلك يظهر ما في الثاني ، إذ كون ما أتى به مأمورا به يتوقف على جواز البدار لذي العذر واقعا وهو خلاف التحقيق كما عرفت . نعم لو استمر العجز إلى آخر الوقت يكون ما أتى به مأمورا به فيسقط الفرض ، مضافا إلى خلو النصوص الآمرة بالصلاة فيه عن الأمر بالإعادة ، مع أنه أمر فيها بالغسل بعد التمكن . فتحصل : أن الأقوى هو التفصيل بين التمكن من التطهير أو التبديل في أثناء الوقت فيجب الإعادة ، وبين التمكن منه في خارجة فلا يجب القضاء . وأما ( 1 ) موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل ليس عليه إلا ثوب واحد ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء لغسله كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة . فلأجل احتمال أن تكون الإعادة لأجل التيمم لا بد من حمل الأمر بها على الاستحباب كما سيأتي في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب النجاسات حديث 8 .