تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ودم نجس العين
شرح
هو في مقام بيان قضية خارجية كما يشهد له توصيفه بالاحتباس ، إذ لا أثر للحيض المحتبس . وأما الثاني : فلأن كون أصل النفاس حيضا لا يوجب ترتب جميع أحكامه عليه بعد كونه عنوانا مستقلا في مقابله . وأما الثالث : فقد عرفت ما فيه . وبذلك كله ظهر ما في الاستدلال لاستثناء الاستحاضة ، وحيث إن الاجماع فيهما غير ثابت إذ المحكي عن المحقق في المعتبر والنافع أن أول من الحقهما بدم الحيض الشيخ قده ، فالحكم فيهما ليس من المسلمات ، فلا دليل على استثنائهما . ولكن الاحتياط فيهما لا يترك لافتاء الأعاظم من المحققين الذين يعتمد على فتاويهم بعدم العفو عنهما .

دم نجس العين

( و ) ألحق بعض فقهاء قم بدم الحيض ( دم ) الكلب والخنزير ، بل مطلق ( نجس العين ) واشتهرت حكاية هذا القول عن القطب الراوندي وابن حمزة ، وعن الحلي في السرائر : أن القول بعدم العفو فيه خطأ عظيم وزلل فاحش ، لأن هذا هدم وفرق لاجماع أصحابنا . والأول أقوى ، وذلك لأن دليل العفو إنما دل على العفو عن النجاسة الدموية لا النجاسة الأخرى الثابتة له من حيث كونه جزء من نجس العين . ودعوى عدم تنجس النجس والمتنجس قد عرفت ما فيها في بحث تنجس المتنجس . وما ذكره بعض الأعاظم من المحققين في مصباحه من أنه لا شبهة في أن نصوص العفو مسوقة لبيان حكم أفراد الدم المتحققة في الخارج لا في مقام بيان حكم