تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
خصوصية له في أن الصلاة فيه باطلة حتى مع الجهل ، وعليه فهو مطلق فيكون كسائر النصوص الدالة على مانعية دم خاص . ودعوى ظهور القليل في إرادة ما دون الدرهم كما ترى . كما أن دعوى أن النسبة بينه وبين اطلاق العفو عما دون الدرهم عموم من وجه ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى عموم ما دل على مانعية النجاسة ، مندفعة بأن نصوص العفو حاكمة عليه ، كما أنها حاكمة على نصوص الرعاف وغيرها مما ورد في بعض أنواع الدم كما لا يخفى . وبذلك يظهر الجواب عن الاستدلال له باطلاق ما دل على وجوب غسل دل الحيض بدعوى أن النسبة بينه وبين أخبار العفو عموم من وجه ، وبعد التعارض يرجع إلى عموم المنع من الدم . ونظيرهما في الضعف الاستدلال له بانصراف نصوص العفو عن دم الحيض إما لندرة ابتلاء الرجل الذي هو الموضوع في تلك الأخبار به أو لأغلظية نجاسة دم الحيض ، إذ ندرة الوجود لا توجب الانصراف كما حقق في محله ، وأغلظية نجاسة دم الحيض غير ثابتة ، مع قطع النظر عن ملاحظة هذا الحكم ، لأن ايجابه الغسل أعم من ذلك ، مع أنها أيضا لا توجب الانصراف . فإذا العمدة في هذا الحكم الاجماع الذي حكاه غير واحد . وأما النفاس : فقد استدل له : بما ورد من أن النفاس ( 1 ) حيض محتبس ، وبأن أصل النفاس حيض ، وبانصراف نصوص العفو عنه لأغلظية نجاسته من غيره من الدماء . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لم يرد في مقام بيان قضية شرعية تنزيلية بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب الحيض حديث 13 - 14 .