شرح
خصوصية له في أن الصلاة فيه باطلة حتى مع الجهل ، وعليه فهو مطلق فيكون كسائر
النصوص الدالة على مانعية دم خاص .
ودعوى ظهور القليل في إرادة ما دون الدرهم كما ترى .
كما أن دعوى أن النسبة بينه وبين اطلاق العفو عما دون الدرهم عموم من
وجه ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى عموم ما دل على مانعية النجاسة ، مندفعة
بأن نصوص العفو حاكمة عليه ، كما أنها حاكمة على نصوص الرعاف وغيرها مما ورد
في بعض أنواع الدم كما لا يخفى .
وبذلك يظهر الجواب عن الاستدلال له باطلاق ما دل على وجوب غسل دل
الحيض بدعوى أن النسبة بينه وبين أخبار العفو عموم من وجه ، وبعد التعارض يرجع
إلى عموم المنع من الدم .
ونظيرهما في الضعف الاستدلال له بانصراف نصوص العفو عن دم الحيض
إما لندرة ابتلاء الرجل الذي هو الموضوع في تلك الأخبار به أو لأغلظية نجاسة دم
الحيض ، إذ ندرة الوجود لا توجب الانصراف كما حقق في محله ، وأغلظية نجاسة دم
الحيض غير ثابتة ، مع قطع النظر عن ملاحظة هذا الحكم ، لأن ايجابه الغسل أعم من
ذلك ، مع أنها أيضا لا توجب الانصراف .
فإذا العمدة في هذا الحكم الاجماع الذي حكاه غير واحد .
وأما النفاس : فقد استدل له : بما ورد من أن النفاس ( 1 ) حيض محتبس ، وبأن
أصل النفاس حيض ، وبانصراف نصوص العفو عنه لأغلظية نجاسته من غيره
من الدماء .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لم يرد في مقام بيان قضية شرعية تنزيلية بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب الحيض حديث 13 - 14 .