تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
الموارد التي لا يصدق عدم الوجدان بالنسبة إلى سائر الغايات غير ما بيده من الصلاة وعدمه وجهان بل قولان : وقد استدل للثاني : بعدم بقاء أثر التيمم بالنسبة إلى غير هذه الصلاة . وأجيب عنه : بأن العدول إن كان واجبا فالصلاة المعدول إليها بدل مما هو فيها بجعل الشارع ، وإن كان مستحبا فهو أيضا انتقال من صلاة واجبة إلى فائتة واجبة ، غاية الأمر الانتقال غير واجب . وفيه : أن بدلية المعدول إليها ليست ثابتة بنحو يترتب عليها جميع أحكام ما بيده ، والأظهر هو الأول ، ويشهد له اطلاق ما دل على المضي في ما بيده ، فإن مقتضى اطلاقه المضي فيها ولو باتمامها بعنوان آخر غير العنوان الذي قصده من الأول ، ولعله إلى ذلك يرجع ما في الحدائق حيث قال : وبالجملة أن قول الشيخ إنما هو بالنسبة إلى الصلاة المستقبلة المحكوم عليها بالصحة من نوع تلك الصلاة التي شرع فيها لا شخصها بعينها . انتهى . فالأظهر جواز العدول مطلقا . الثامن : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بتحقق ما يعتبر في المضي بوجدان الماء بعده ، كما لو وجده وهو في السجود وشك في أنه ركع أم لا ؟ بناء على تعليق جواز المضي على الوجدان بعد الركوع ، فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بأن قاعدة التجاوز الثابتة بالأخبار ( 1 ) لا تكون مثبتاتها حجة ، فلا يثبت بها الوجدان بعد الركوع . وفيه : أن ذلك من قبيل الموضوع المركب الثابت أحد جزئيه بالقاعدة وهو تحقق الركوع ، والآخر بالوجدان هو وجدان الماء ، فبضم الوجدان إلى القاعدة يتم الموضوع ويترتب عليه حكمه ، وبأن دليل القاعدة إنما دل على ترتيب أثر وجود الجزء من حيث صحة الأجزاء اللاحقة ، لا من جميع الجهات .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .