تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
( الصحيحة ) والعمل بما تقتضيه القواعد اجتهاد في مقابل النص . والأستاذ قال : إن في المسألة صورتين ، إحداهما : ما إذا احتمل الاشتراك في القتل بينهما ، ثانيتهما : ما إذا علم اجمالا عدم الاشتراك وأن القاتل واحد ، والقاعدة تقتضي جواز قتلهما في الصورة الأولى دون الثانية ، فإنه في الأولى البينة القائمة على أن زيدا هو القاتل لا تخلو من أن تكون لها دلالة التزامية على نفي اشتراك غيره في القتل أو لا تكون لها هذه الدلالة وعلى التقديرين فهي لا تنفي الاشتراك أما على الثاني فواضح ، وأما على الأول فلأن الدلالة الالتزامية المذكورة تسقط من جهة اقرار غيره بالقتل ، وأما اقرار المقر فهو حجة بالإضافة إلى ما عليه من الآثار ، وأما بالإضافة إلى نفي القتل من غيره فلا يكون حجة . فالنتيجة من ضم البينة إلى الاقرار هي أنهما معا قاتلان على نحو الاشتراك فيجري عليهما حكم الاشتراك في القتل غير أن ولي المقتول إذا اقتص من المقر فقط فليس لورثته أخذ نصف الدية من المشهود عليه وذلك لأجل أخذ المقر باقراره . وأما في الصورة الثانية فمقتضى العلم الاجمالي بعدم قاتلية أحدهما قتلهما معا يخالف الآيات والروايات الدالة على عدم جواز قتل المؤمن بغير الحق ، ولا سبيل إلى البناء على التخيير بعد تساقط الأمارتين كما هو الأصل في تعارض الأمارتين . ويمكن أن يقال : إن بناء العقلاء على الأخذ بمقتضى الاقرار في هذه الموارد فليس من موارد التعارض ، قال : وأما الصحيح ففي الصورة الأولى يعمل به ولا محذور فيه ، وأما في الصورة الثانية فاطلاقها الشامل لها يعارض ما دل على عدم جواز قتل المؤمن بغير حق من الآيات والروايات ، فالمتعين هو رفع اليد عن الاطلاق وحمل الصحيح على صورة احتمال الاشتراك .