تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
للمدعي وكيلان فادعى كل منهما ، أو قلنا أن للمدعى عليه براءة نفسه بإقامة البينة على أن القاتل غيره ، فبناء على ما حققناه في الأصول من أن مقتضى القاعدة عند تعارض الأمارتين هو التخيير لا التساقط ، فلا بد من البناء على التخيير في المقام ، فللولي أن يقتص من أيهما شاء وليس فيه التهجم على الدماء الممنوع عنه شرعا ، وعلى هذا فما صار إليه الحلي أقوى ، وإن كان ما ذكره من الوجوه غير تام ، إلا أن ذكرها تأييدا للمطلب لا بأس به . وما في الرياض بعد أن قوى ذلك بحسب القواعد ، لكن شهرة ما عليه الشيخان مع قوة احتمال استنادهما إلى رواية كما هو السجية لهما والعادة ونبه عليه شيخنا في المسالك وادعى وجودها لهما الحلي في السرائر والفاضل في التحرير أوجبت التردد في المسألة ، يندفع بأن الشهرة الفتوائية على خلاف ما يقتضيه الدليل لا يعتنى بها ، مع أن الشهرة ممنوعة ووجود رواية مرسلة غير واصلة إلينا ولا إلى غيرنا لا يصلح مدركا للحكم فضلا عن احتماله ، فإذا القول بالتخيير أقوى . ويؤيده : ما دل من النص على التخيير عند تعارض الاقرارين بالقتل عمدا من أحدهما وفي الثاني بالخطأ المتقدم ، وما دل من النص على التخيير عند تعارض البينة والاقرار الآتي في المسألة الآتية ، فالمسألة بحمد الله تعالى واضحة لا اشكال فيها .

حكم تعارض البينة والاقرار

( 2 ) لو قامت بينة على أن شخصا قتل زيدا عمدا وأقر آخر أنه هو الذي قتله دون المشهود عليه ، فالمشهور بين الأصحاب أن للولي قتل المشهود عليه ، ويرد المقر نصف ديته وله قتل المقر فلا رد لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يرد المشهود عليه نصف ديته دون المقر ولو أرادوا الدية كانت عليهما نصفين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88 | السيد محمد صادق الروحاني