وكذا الأم لو قتلت ولدها قتلت به
شرح
( وكذا الأم لو قتلت ولدها قتلت به ) للعمومات بعد اختصاص المخرج بالأب ،
فما عن الإسكافي تبعا للعامة من أنها لا تقتل به لا وجه له سوى القياس بالأب .
( 2 ) وهل يشمل الحكم أب الأب فلو قتل ابن ابنه لا يقتل به كما هو المشهور
شهرة عظيمة أم لا ؟ وجهان مبنيان على شمول الوالد لأب الأب ، والولد والابن لابن
الابن ، وعدمه ، وحيث إن الظاهر هو الشمول كما صرح به اللغويون والفقهاء في المقام
وفي باب النكاح ، وهو المفهوم عرفا ، فالشمول أظهر .
فما في المسالك من أنه يحتمل الاختصاص لأنه المتيقن في مخالفة عموم الآية لأن
الجد ليس أبا حقيقة ، إن كان نظره إلى الشك في صدق الموضوع عرفا .
فيرده الفهم العرفي بل نفس فتوى الفقهاء الذين هم أهل اللسان بالتعميم أقوى
شاهد على الصدق العرفي ، وإن كان نظره إلى الأخذ بالمتيقن بعد تسليم صدق الموضوع .
فيرده أن وجود القدر المتيقن لا يمنع عن الأخذ بالاطلاق بل الظاهر شمول
الحكم لأب الأم ، وإن تردد في شمول الوالد له لا اشكال في شمول الابن لابن البنت ،
فتدبر .
( 3 ) مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى ، عدم الفرق في الأب بين الحر والعبد
ولا بين المسلم والكافر ، وعدم الفرق بين البنت ، والابن ، كما صرح بذلك كله جماعة
من أصحابنا .