بل يؤخذ منه الدية ويعزر ويكفر . ولو قتل الولد أباه قتل به ،
شرح
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به ؟
قال - عليه السلام - : " لا " ( 1 ) .
وصحيح ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : " وقضى أنه لا قود لرجل
أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب من قطع وغيره ويكون له الدية ولا
يقاد " ( 2 ) ونحوها أخبار أخر مستفيضة .
ويؤيد ذلك : إن الوالد سبب وجود الولد فلا يحسن أن يصير الولد سببا معدما
له ، وأنه لا يليق بحرمة الأبوة ، وفي الرياض فلا اشكال بحمد الله سبحانه في المسألة .
ولكن لا يذهب دم امرئ مسلم هدرا ( بل يؤخذ منه الدية ) لورثة ولده الذي
قتله . وخبر ظريف شاهد به .
( ويعزر ) لما تقدم في كتاب الحدود من ثبوت التعزير لكل معصية لم يرد فيها حد ،
حسب ما يراه الحاكم الشرعي .
ويؤيده : خبر جابر عن الإمام الباقر - عليه السلام - : في الرجل يقتل ابنه أو عبده ؟
قال - عليه السلام - : " لا يقتل به ولكن يضرب ضربا شديدا وينفى عن مسقط رأسه " ( 3 ) ،
ولكنه ضعيف السند فلا بأس بما في الجواهر من أنه محمول على أن ذلك بعض أفراد ما
يراه الحاكم .
( ويكفر ) كفارة الجمع الثابتة في قتل العمد كما سيمر عليك : لعموم الأدلة
واختصاص المخصص بالقود ، فلا اشكال في ثبوت الكفارة ، وتمام الكلام في طي فروع :
( 1 ) ( لو قتل الولد أباه قتل به ) بلا خلاف : للعمومات ، وخصوص ما مر من
الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 10 - 9 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 10 - 9 .
( 3 ) الوسائل باب 32 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 10 - 9 .