تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
بل يؤخذ منه الدية ويعزر ويكفر . ولو قتل الولد أباه قتل به ،
شرح
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به ؟ قال - عليه السلام - : " لا " ( 1 ) . وصحيح ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : " وقضى أنه لا قود لرجل أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب من قطع وغيره ويكون له الدية ولا يقاد " ( 2 ) ونحوها أخبار أخر مستفيضة . ويؤيد ذلك : إن الوالد سبب وجود الولد فلا يحسن أن يصير الولد سببا معدما له ، وأنه لا يليق بحرمة الأبوة ، وفي الرياض فلا اشكال بحمد الله سبحانه في المسألة . ولكن لا يذهب دم امرئ مسلم هدرا ( بل يؤخذ منه الدية ) لورثة ولده الذي قتله . وخبر ظريف شاهد به . ( ويعزر ) لما تقدم في كتاب الحدود من ثبوت التعزير لكل معصية لم يرد فيها حد ، حسب ما يراه الحاكم الشرعي . ويؤيده : خبر جابر عن الإمام الباقر - عليه السلام - : في الرجل يقتل ابنه أو عبده ؟ قال - عليه السلام - : " لا يقتل به ولكن يضرب ضربا شديدا وينفى عن مسقط رأسه " ( 3 ) ، ولكنه ضعيف السند فلا بأس بما في الجواهر من أنه محمول على أن ذلك بعض أفراد ما يراه الحاكم . ( ويكفر ) كفارة الجمع الثابتة في قتل العمد كما سيمر عليك : لعموم الأدلة واختصاص المخصص بالقود ، فلا اشكال في ثبوت الكفارة ، وتمام الكلام في طي فروع : ( 1 ) ( لو قتل الولد أباه قتل به ) بلا خلاف : للعمومات ، وخصوص ما مر من الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 10 - 9 . ( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 10 - 9 . ( 3 ) الوسائل باب 32 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 - 10 - 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50 | السيد محمد صادق الروحاني