ولو زادت العاقلة وزع بالحصص ، ولو غاب بعض العاقلة لم يخص بها
الحاضر ، ولو قتل الأب ولده عمدا أخذت منه الدية لغيره من الوراث ، وإن لم
يكن وارث فالإمام ، فإن كان خطأ فالدية على العاقلة .
شرح
( ولو زادت العاقلة ) عن الدية لم يخص بها البعض بل ( وزع بالحصص ) كما هنا
وفي القواعد ومحكي الخلاف ، وعن الشيخ في المبسوط يخص الإمام بها من شاء منهم ،
لأن التوزيع بالحصص يشق ، ولكن الأشبه بالأصول هو الأول ، ويقتضيه اطلاق دليل
تعلقها بالجميع بعد عدم الدليل على التخصيص والمشقة لا تصلح لذلك .
( و ) لذا ( لو غاب بعض العاقلة لم يخص بها الحاضر ) فإن ذلك مقتضى اطلاق
الدليل .
لا يرث القاتل من الدية
الرابعة : ( ولو قتل الأب ولده عمدا ) فقد مر أنه لا يقتل به بل ( أخذت منه الدية ) وهي ( لغيره من الوراث ) ، لأن القاتل عمدا أو ظلما لا يرث من الدية اجماعا . ويدل على ذلك : جملة من النصوص ، كصحيح أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن امرأة شربت دواء وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها ؟ قال : فقال - عليه السلام - : " إن كان له عظم " - إلى أن قال : - قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال - عليه السلام - : " لا لأنها قتلته فلا ترثه " ( 1 ) . ونحوه غيره . ( وإن لم يكن وارث ف ) هي ل ( الإمام ) بلا خلاف : لاطلاق الأدلة ، ( و ) أيضا لا كلام في أنه ( لو كان ) القتل ( خطأ ) أي قتل الأب ولده خطأ ( فالدية على العاقلة ) لاطلاق الأدلة .هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب موانع الإرث حديث 1 .