ولو نقص سمعهما ، قيس إلى المساوي له في السن
شرح
ويفتح الصحيحة فيضرب له بالجرس ويقال له : إسمع ، فإذا خفى عليه الصوت علم
مكانه ، ثم يضرب به من خلفه ويقال له : إسمع ، فإذا خفى عليه الصوت علم مكانه ،
ثم يقاس ما بينهما فإن كان سواء علم أنه قد صدق ، ثم يؤخذ به عن يمينه فيضرب به
حتى يخفى عليه الصوت ثم يعلم مكانه ، ثم يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتى يخفى
عليه الصوت ، ثم يعلم مكانه ثم يقاس فإن كان سواء علم أنه قد صدق ، قال : ثم
تفتح أذنه المعتلة وتسد الأخرى سدا جيدا ثم يضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حيث
يخفى عليه الصوت ، يصنع به كما صنع أول مرة بأذنه الصحيحة ثم يقاس فضل ما بين
الصحيحة والمعتلة ( فيعطى الأرش ) بحساب ذلك " ( 1 ) .
والايراد عليه : بضعف السند لعلي بن أبي حمزة ، غير وارد لاستناد الأصحاب إليه
ولكون الراوي عنه حسن بن محبوب ، نعم ، ما أفاده صاحب الجواهر من أنه إن علم
صدقه بدون ذلك لا يجب الاعتبار بالصوت من الجوانب الأربعة ، متين ، فإنه في مقام
جعل الأمارة فمع انكشاف الواقع لا احتياج بها .
ويؤيده : ما عن كتاب ظريف فإنه بعد ذكر المناسبة بين العينين قال : وإن
أصاب سمعه شئ فعلى نحو ذلك يضرب له شئ كي يعلم منتهى سمعه ثم يقاس
ذلك ( 2 ) . ونحوه فيما عرضه يونس على الرضا - عليه السلام - الآتي .
( ولو نقص سمعهما قيس إلى المساوي له في السن ) بأن يوقف بالقريب انسان
يصيح فإن سمع تباعد إلى حد لا يسمع وعلم على الموضع علامة ، ثم يزيد في البعد
حتى ينتهى إلى آخر موضع من البعد يسمع فيه مثل ذلك من هو سميع لا آفة به في
مثل سن المجني عليه ، فينظر كم بين المسافتين ويقسط الدية على المسافة الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ديات المنافع حديث 2 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 56 .