وفي سمع إحدى الأذنين النصف ، ولو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى
ويؤخذ بحسب التفاوت بين المسافتين
شرح
وصحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق - عليه السلام - أنه قال في رجل ضرب
رجلا في أذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع ، قال - عليه السلام - : " يترصد ويستغفل وينتظر به
سنة فإن سمع ، أو شهد عليه رجلان أنه يسمع وإلا حلفه وأعطاه الدية " قيل : يا أمير
المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع ؟ قال : " إن كان الله رد عليه سمعه لم أر عليه
شيئا " ( 1 ) . وصحيح إبراهيم بن عمر المتقدم .
( وفي ) اذهاب ( سمع إحدى الأذنين النصف ) مطلقا ، من غير فرق بين ما لو
كانت إحداهما أحد من الأخرى أم لا ، بل بين أن تكون له ما عداها أم لا ، كانت التالفة
بآفة من الله تعالى أم بجناية جان ، بلا خلاف ، إلا من ابن حمزة حيث ذهب إلى وجوب
الدية الكاملة إن كانت الأخرى ذاهبة بآفة من الله تعالى ، ولا دليل له في مقابل اطلاق
الأدلة ، سوى القياس بعين الأعور ، وهو كما ترى .
وبالجملة : مقتضى اطلاق النصوص ثبوت النصف في جميع الموارد ولا مخرج له
في شئ من الموارد .
وفي بعض السمع بحسابه من الدية بلا خلاف للقاعدة ، مضافا إلى خبر أبي
بصير الآتي ( و ) حينئذ ف ( لو نقص سمع إحداهما قياس إلى الأخرى ويؤخذ بحسب
التفاوت بين المسافتين ) ، وهذه الكيفية لاستعلام النسبة بين الصحيحة والناقصة ، هي
المشهورة بين الأصحاب .
والمستند : خبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل وجئ في أذنه
فادعى أن إحدى أذنيه نقص من سمعها شيئا قال : " تسد التي ضربت سدا شديدا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .