وفي السمع الدية
شرح
بعمود فسطاط فأمه حتى ( يعني ) ذهب عقله ؟ قال - عليه السلام - : " عليه الدية " قلت : فإنه
عاش عشرة أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله أله أن يأخذ الدية ؟ قال - عليه السلام - : " لا ،
قد مضت الدية بما فيها " الحديث ( 1 ) ، فهو ضعيف السند لا يعتمد عليه ، اللهم إلا أن
يقال ضعفه منجبر بالعمل ، فالأظهر ما هو المشهور .
وأما لو رجع بعد السنة فلا كلام ولا اشكال في عدم الرجوع بالدية .
( 4 ) لو جنى على شخص فأوجب جنونا أدواريا فالظاهر انصراف النصوص
عنه ، فالمرجع فيه الحكومة ، وما عن الشيخ والمصنف - ره - من أن الدية تقسط بالزمان
فلا دليل عليه أصلا إلا أن يكون مرادهم بذلك الحكومة ، ولا بأس به .
( 5 ) لو شج شخصا شجة فذهب بها عقله ، فإن كانت الشجة وذهاب العقل
بضربة واحدة تداخلت دياتهما ، وإن كانتا بضربتين فجنى بكل ضربة جناية لم تتداخلا ،
وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في القصاص في مسألة ما إذا كان الجارح والقاتل
متعددا فراجع .
دية السمع
( و ) المطلب الثاني : ( في السمع ) ففي ذهابه كله ( الدية ) كاملة ، بلا خلاف أجده ،
بل عليه الاجماع في التحرير وظاهر الغنية .
والشاهد به : نصوص كثيرة ، لاحظ صحيح يونس : إنه عرض على الإمام الرضا
- عليه السلام - كتاب الديات وكان فيه : " في ذهاب السمع كله ألف دينار . . . " الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب ديات المنافع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .