وفي نقصه الأرش
شرح
قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، لأنه إنما ضرب ضربة واحدة
فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين
فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلا أن يكون فيهما الموت
بواحدة وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة
فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم
يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه - قال : - فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة
ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات " ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
وتنقيح القول بالبحث في فروع :
( 1 ) إن الدليل إنما دل على ثبوت الدية في ذهاب العقل ( و ) أما ( في نقصه ) فلا
دليل عليه ، فالمرجع هو الحكومة و ( الأرش ) بعد أن لا طريق إلى تقدير النقصان كي
توزع عليه الدية ، ولكن عن المبسوط ، والوسيلة وفي القواعد أنه يقدر بالزمان ، فلو جن
يوما وأفاق يوما كان الذاهب نصفه ، أو جن يوما وأفاق يومين كان الذاهب ثلثه ،
وهكذا ، بل عن مجمع البرهان لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي .
ولكن يرد على ذلك مضافا إلى ما في الشرائع : إنه تخمين ، وفي المسالك ما ذكره في
المبسوط مع كونه تخمينا لا يرجع إلى دليل صالح ، أنه لا يتم في جميع أفراد النقص بل
الغالب منهما كما لو اتفق نقصه في جميع الأوقات ولم يذهب رأسا فلا طريق له إلا نظر
الحاكم ، ثم الزائل قد ينضبط للحاكم بالزمان كما ذكره الشيخ ، وقد ينضبط بغيره بأن
يقابل صواب قوله ومنظوم فعله بالخطأ وينظر النسبة بينهما ، وقد لا يمكنه الضبط بأن
كان ، يفزع أحيانا مما لا يفزع منه ، أو يستوحش ، إذا خلا ، فيرجع في تقديره إلى اجتهاد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .