تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وفي نقصه الأرش
شرح
قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه - قال : - فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات " ( 1 ) ونحوهما غيرهما . وتنقيح القول بالبحث في فروع : ( 1 ) إن الدليل إنما دل على ثبوت الدية في ذهاب العقل ( و ) أما ( في نقصه ) فلا دليل عليه ، فالمرجع هو الحكومة و ( الأرش ) بعد أن لا طريق إلى تقدير النقصان كي توزع عليه الدية ، ولكن عن المبسوط ، والوسيلة وفي القواعد أنه يقدر بالزمان ، فلو جن يوما وأفاق يوما كان الذاهب نصفه ، أو جن يوما وأفاق يومين كان الذاهب ثلثه ، وهكذا ، بل عن مجمع البرهان لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي . ولكن يرد على ذلك مضافا إلى ما في الشرائع : إنه تخمين ، وفي المسالك ما ذكره في المبسوط مع كونه تخمينا لا يرجع إلى دليل صالح ، أنه لا يتم في جميع أفراد النقص بل الغالب منهما كما لو اتفق نقصه في جميع الأوقات ولم يذهب رأسا فلا طريق له إلا نظر الحاكم ، ثم الزائل قد ينضبط للحاكم بالزمان كما ذكره الشيخ ، وقد ينضبط بغيره بأن يقابل صواب قوله ومنظوم فعله بالخطأ وينظر النسبة بينهما ، وقد لا يمكنه الضبط بأن كان ، يفزع أحيانا مما لا يفزع منه ، أو يستوحش ، إذا خلا ، فيرجع في تقديره إلى اجتهاد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .