تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
يكون الاحضار سيما بالنحو الذي ذكره الأصحاب من أنه لو امتنع استعان عليه بأعوان السلطان ، وعن بعضهم أنه لو اختفى أمر الحاكم أن ينادي على باب داره أنه لو لم يحضر إلى ثلاثة أيام يسمر بابه ويختم عليه إيذاء للمدعى عليه وإهانة إياه . وأما الثاني : فغاية ما هناك أن يكون للقاضي الاحضار بمعنى أن يعلمه بأن يحضر أن يوكل من يخاصم خصمه وإلا فيحكم عليه غيابا لا أنه له أن يحضره بعينه . وأما الثالث : فلأنه يدل على الالزام باليمين أو الحق أو رد اليمين ، وهذا لا يدل على الالزام بخصوص اليمين مع أنه سيأتي عدم لزوم كون اليمين في مجلس الحكم . وأما الرابع : فلأن مدرك المجمعين لعله بعض ما ذكر فلا يكون تعبديا . وأما الخامس : فلما عرفت من أنه لا يتوقف الحكم بينهما على حضوره وأنه لو امتنع عنه يصح الحكم غيابا . فالأظهر تبعا لجماعة من متأخري المتأخرين عدم وجوب احضاره وعدم وجوب الحضور عليه إن أحضره ، وله أن يسقط حق حضوره فيحكم الحاكم بالميزان الثابت عنده . الثانية : إنه على فرض وجوب الاحضار والحضور ، فهل يجب قبل تحرير الدعوى أو بعده ، أم يفصل بين الحاضر في البلد والغائب عنه ؟ ففي الأول قبله وفي الثاني بعده . المشهور بين الأصحاب هو التفصيل . واستدلوا لذلك : بأن الحاضر في البلد ليس في حضوره مجلس القاضي مؤونة ومشقة شديدة فلا مانع من وجوب احضاره قبل تحرير الدعوى ، وأما الغائب فمن جهة لزوم المشقة عليه فيطالب المدعي بتحرير الدعوى فقد تكون غير مسموعة ، فخوفا من تحميل المشقة عليه بغير حق يحكم بالوجوب بعد تحرير الدعوى لا قبله .