تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
ولا أقل من احتمال ذلك ، فالأظهر هو التخيير بين إقامة البينة واحلاف المنكر . 3 - لو قال المدعي : لي بينة غائبة فلا اشكال في أن الحاكم يخيره بين احضارها وبين احلاف المنكر لما مر من كونه مخيرا بينهما ، وعليه فهل يؤجل ويضرب له وقتا كما عن بعضهم أم لا يؤجل كما عن آخر ؟ وجهان . يشهد للأول : خبر سلمة بن كهيل ، قال : سمعت عليا - عليه السلام - يقول لشريح - إلى أن قال - : " واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية " الحديث ( 1 ) . والقضية التي أمر بايجابها هي حلف المنكر أو اسقاط الحق . وهل للمدعي مطالبة غريمه بالكفيل كما عن المقنعة والنهاية ، والقاضي في أحد قوليه والوسيلة والغنية ، أم ليس له ذلك كما عن المبسوط والخلاف والإسكافي والحلي والقاضي في قوله الآخر ، وعليه أكثر المتأخرين بل عامتهم كما قيل ، وجهان : من أن مطالبة الكفيل قبل أن يثبت الحق ، لا دليل عليها سيما مع جواز الحكم على الغائب وملازمته وحبسه عقوبة قبل حصول السبب بلا دليل عليها . ومن حفظ الحق المدعى حذرا عن ذهاب الغريم ولزوم مراعاة حق المسلم في نفس الأمر ، فيجب التكفيل من باب المقدمة . والأظهر هو الأول لعدم ثبوت حق المسلم في نفس الأمر بل مجرد احتمال .

أحكام الجرح والتعديل

الثالثة عشر : إذا أقام المدعي البينة فلا بد وأن ينظر الحاكم في شهادتها ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب آداب القاضي حديث 1 .