شرح
ولا أقل من احتمال ذلك ، فالأظهر هو التخيير بين إقامة البينة واحلاف المنكر .
3 - لو قال المدعي : لي بينة غائبة فلا اشكال في أن الحاكم يخيره بين احضارها
وبين احلاف المنكر لما مر من كونه مخيرا بينهما ، وعليه فهل يؤجل ويضرب له وقتا كما
عن بعضهم أم لا يؤجل كما عن آخر ؟ وجهان .
يشهد للأول : خبر سلمة بن كهيل ، قال : سمعت عليا - عليه السلام - يقول لشريح -
إلى أن قال - : " واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه
وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية " الحديث ( 1 ) .
والقضية التي أمر بايجابها هي حلف المنكر أو اسقاط الحق .
وهل للمدعي مطالبة غريمه بالكفيل كما عن المقنعة والنهاية ، والقاضي في أحد
قوليه والوسيلة والغنية ، أم ليس له ذلك كما عن المبسوط والخلاف والإسكافي والحلي
والقاضي في قوله الآخر ، وعليه أكثر المتأخرين بل عامتهم كما قيل ، وجهان :
من أن مطالبة الكفيل قبل أن يثبت الحق ، لا دليل عليها سيما مع جواز الحكم
على الغائب وملازمته وحبسه عقوبة قبل حصول السبب بلا دليل عليها .
ومن حفظ الحق المدعى حذرا عن ذهاب الغريم ولزوم مراعاة حق المسلم في
نفس الأمر ، فيجب التكفيل من باب المقدمة . والأظهر هو الأول لعدم ثبوت حق المسلم
في نفس الأمر بل مجرد احتمال .
أحكام الجرح والتعديل
الثالثة عشر : إذا أقام المدعي البينة فلا بد وأن ينظر الحاكم في شهادتها ، فإنهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب آداب القاضي حديث 1 .