شرح
وفيه : إن الذي نريد اثباته بالخبر أن للقاضي أن يحكم بعلمه ، وأما نفوذ حكم
الحاكم الصادر عن الموازين في حق الغير ، فالمثبت له الأدلة الأخر لا هذا الخبر ، فتدبر
جيدا .
5 - خبر الحسين بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " الواجب على الإمام إذا
نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لأنه
أمين الله في خلقه " الحديث ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال أنه يدل على أن للإمام أن يقضي بعلمه ، وعلل ذلك بأنه
أمين الله ، وهذه العلة موجودة في الحكام في زمان الغيبة ، لما تضمن أنهم أمناء أو أمناء
الرسل أو العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه ( 2 ) أو ما ورد في الفضلاء الأربعة بريد بن
معاوية وأبي بصير ومحمد بن مسلم وزرارة أنهم أربعة نجباء أمناء الله على حلاله
وحرامه ( 3 ) إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة لما يقرب هذه المضامين .
6 - اتفاق الإمامية على انكارهم على أبي بكر في عدم حكمه بفاطمة - عليها السلام -
مع علمه بعصمتها وطهارتها وأنها لا تقول إلا حقا .
وقد استدل له بوجوه أخر غير تامة لكنها لا بأس بذكرها تأييدا .
منها : الاجماع المنقول .
ومنها : ما في المسالك ، قال : لأن العلم أقوى من الشاهدين اللذين لا يفيد قولهما
عند الحاكم إلا مجرد الظن إن كان فيكون القضاء به ثابتا بطريق أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 46 باب المستأكل بعلمه - تحف العقول ص 237 .
( 3 ) تنقيح المقال للعلامة المامقاني ج 1 ص 165 .