تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وفيه : إن الذي نريد اثباته بالخبر أن للقاضي أن يحكم بعلمه ، وأما نفوذ حكم الحاكم الصادر عن الموازين في حق الغير ، فالمثبت له الأدلة الأخر لا هذا الخبر ، فتدبر جيدا . 5 - خبر الحسين بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لأنه أمين الله في خلقه " الحديث ( 1 ) . وتقريب الاستدلال أنه يدل على أن للإمام أن يقضي بعلمه ، وعلل ذلك بأنه أمين الله ، وهذه العلة موجودة في الحكام في زمان الغيبة ، لما تضمن أنهم أمناء أو أمناء الرسل أو العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه ( 2 ) أو ما ورد في الفضلاء الأربعة بريد بن معاوية وأبي بصير ومحمد بن مسلم وزرارة أنهم أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ( 3 ) إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة لما يقرب هذه المضامين . 6 - اتفاق الإمامية على انكارهم على أبي بكر في عدم حكمه بفاطمة - عليها السلام - مع علمه بعصمتها وطهارتها وأنها لا تقول إلا حقا . وقد استدل له بوجوه أخر غير تامة لكنها لا بأس بذكرها تأييدا . منها : الاجماع المنقول . ومنها : ما في المسالك ، قال : لأن العلم أقوى من الشاهدين اللذين لا يفيد قولهما عند الحاكم إلا مجرد الظن إن كان فيكون القضاء به ثابتا بطريق أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 46 باب المستأكل بعلمه - تحف العقول ص 237 . ( 3 ) تنقيح المقال للعلامة المامقاني ج 1 ص 165 .