شرح
الناشئ عن غير ميزانه ، وعليه فلا بد من احراز ذلك من الخارج ولا تكون هذه
العمومات متعرضة للصغرى .
وفيه : إن الظاهر من الآيات والروايات هو المعنى الأول ، ولا ينافيها الخبر المشار
إليه فإن غاية مدلوله اعتبار العلم في القضاء زائدا على كون القضاء بالحق ، فيعمل
بالجميع ولا محذور فيه ، والمفروض في المقام ثبوت القيدين معا .
2 - عموم الأدلة الدالة على الحكم مع وجود الوصف كقوله تعالى : ( والسارق
والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ( 2 ) والخطاب
للحكام فإذا علم الحاكم بالوصف عمل به .
3 - أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 3 ) .
4 - مرفوع ابن أبي عمير إلى أبي عبد الله - عليه السلام - : " القضاة أربعة ثلاثة في النار
وواحد في الجنة - إلى أن قال - : ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة " ( 4 ) ،
وبمضمونه روايات أخر ودلالته على المطلوب ظاهرة .
وأورد عليه المحقق العراقي - ره - : بأنه يدل على نفوذ حكمه في حقه وحق كل
من علم بكون علمه مطابقا للواقع كي يحرز به كون قضائه بالحق عن علم ، وأما الشاك
في مطابقته للواقع فلم يحرز كونه قضاء بالحق وإن علم كونه حاكما به باعتقاده وعلمه .
هامش
( 1 ) المائدة آية 38 . ( 2 ) النور آية 2 .
( 3 ) آل عمران آية 110 و 104 - الحج آية 41 ، والوسائل باب 1 من كتاب الأمر بالمعروف و 11 / 4
من جهاد النفس وأبواب أخر منهما .
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي حديث 7 .