تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الناشئ عن غير ميزانه ، وعليه فلا بد من احراز ذلك من الخارج ولا تكون هذه العمومات متعرضة للصغرى . وفيه : إن الظاهر من الآيات والروايات هو المعنى الأول ، ولا ينافيها الخبر المشار إليه فإن غاية مدلوله اعتبار العلم في القضاء زائدا على كون القضاء بالحق ، فيعمل بالجميع ولا محذور فيه ، والمفروض في المقام ثبوت القيدين معا . 2 - عموم الأدلة الدالة على الحكم مع وجود الوصف كقوله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ( 2 ) والخطاب للحكام فإذا علم الحاكم بالوصف عمل به . 3 - أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 3 ) . 4 - مرفوع ابن أبي عمير إلى أبي عبد الله - عليه السلام - : " القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة - إلى أن قال - : ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة " ( 4 ) ، وبمضمونه روايات أخر ودلالته على المطلوب ظاهرة . وأورد عليه المحقق العراقي - ره - : بأنه يدل على نفوذ حكمه في حقه وحق كل من علم بكون علمه مطابقا للواقع كي يحرز به كون قضائه بالحق عن علم ، وأما الشاك في مطابقته للواقع فلم يحرز كونه قضاء بالحق وإن علم كونه حاكما به باعتقاده وعلمه .
هامش
( 1 ) المائدة آية 38 . ( 2 ) النور آية 2 . ( 3 ) آل عمران آية 110 و 104 - الحج آية 41 ، والوسائل باب 1 من كتاب الأمر بالمعروف و 11 / 4 من جهاد النفس وأبواب أخر منهما . ( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي حديث 7 .