تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وتعيين قوم للشهادة والشفاعة إلى الغريم في اسقاط حقه ، ويقضي الإمام بعلمه وغيره
شرح
قال الشهيد الثاني في المسالك ، ونقل الشيخ فخر الدين عن بعض الفقهاء : إنه حرام عملا بظاهر الحديث وقربه مع اتخاذه على الدوام بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضربهم وهو حسن لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضائه على الفور ، والحديث يصلح شاهدا عليه وإن كان مفيدا للكراهية للتسامح في أدلته ، انتهى . الظاهر إنه إن وجب عليه القضاء وكان الاحتجاب موجبا لمخالفة الواجب فقد عصى وهو واضح ، وإلا فلا دليل على حرمته وإنما يحكم بالكراهة للرواية المنجبر ضعفها بالعمل . قالوا ( و ) يكره أيضا ( تعيين قوم للشهادة ) لما يترتب عليه من التضييق على الناس والغضاضة من العدول غير المرتب ، ولأن ذلك لم يؤثر عن السلف ولكن الظاهر أن ذلك لا يصير منشئا للفتوى بالكراهة . ( و ) قالوا أيضا تكره ( الشفاعة إلى الغريم في اسقاط حقه ) خوفا من أن لا يسمع فيصير مهتوكا ، وهو كما ترى . قضاء القاضي بعمله الحادية عشرة ( و ) المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه أنه ( يقضي الإمام بعمله ) ولكن هذا البحث كجملة من الأبحاث المعنونة في الشرائع وغيرها لا ربط لها بنا ، فإنه ليس لنا تعيين وظيفة الإمام . ( و ) عليه فالمهم هو البحث في ( غيره ) ، وفيه أقوال : 1 - إنه يقضي به مطلقا ، وهو المشهور بين الأصحاب بل عن الإنتصار والغنية