وتعيين قوم للشهادة والشفاعة إلى الغريم في اسقاط حقه ، ويقضي الإمام
بعلمه وغيره
شرح
قال الشهيد الثاني في المسالك ، ونقل الشيخ فخر الدين عن بعض الفقهاء : إنه حرام
عملا بظاهر الحديث وقربه مع اتخاذه على الدوام بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضربهم
وهو حسن لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضائه على الفور ، والحديث يصلح شاهدا
عليه وإن كان مفيدا للكراهية للتسامح في أدلته ، انتهى .
الظاهر إنه إن وجب عليه القضاء وكان الاحتجاب موجبا لمخالفة الواجب فقد
عصى وهو واضح ، وإلا فلا دليل على حرمته وإنما يحكم بالكراهة للرواية المنجبر
ضعفها بالعمل .
قالوا ( و ) يكره أيضا ( تعيين قوم للشهادة ) لما يترتب عليه من التضييق على الناس
والغضاضة من العدول غير المرتب ، ولأن ذلك لم يؤثر عن السلف ولكن الظاهر أن
ذلك لا يصير منشئا للفتوى بالكراهة .
( و ) قالوا أيضا تكره ( الشفاعة إلى الغريم في اسقاط حقه ) خوفا من أن لا يسمع
فيصير مهتوكا ، وهو كما ترى .
قضاء القاضي بعمله
الحادية عشرة ( و ) المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه أنه ( يقضي الإمام
بعمله ) ولكن هذا البحث كجملة من الأبحاث المعنونة في الشرائع وغيرها لا ربط لها
بنا ، فإنه ليس لنا تعيين وظيفة الإمام .
( و ) عليه فالمهم هو البحث في ( غيره ) ، وفيه أقوال :
1 - إنه يقضي به مطلقا ، وهو المشهور بين الأصحاب بل عن الإنتصار والغنية