شرح
ومنها : استلزام عدمه إما ايقاف الحكم أو فسق الحاكم لأنه إن حكم بخلاف
معلومه يلزم الفسق وإلا فالايقاف .
وقد استدل لعدم الجواز : بأنه موضع التهمة ، وبالنبوي في قضية الملاعنة لو كنت
راجما لغير بينة لرجمتها ( 1 ) ، وبالحصر المستفاد من النصوص ( 2 ) الآتية المتضمنة : إن البينة
على المدعي واليمين على من أنكر ، وبأنه موجب لتزكية النفس .
وبمرسل يونس : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين فإن لم
يكونا رجلين فرجل وامرأتان فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي فإن لم يكن شاهد
فاليمين على المدعى عليه ( 3 ) .
وبما دل على أنه لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود ( 4 ) .
وأنه لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود ( 5 ) ثم إن بعض هذه
الوجوه للقول الثاني وبعضها للثالث .
وفي كل نظر : أما الأول : فلمنع كليته ، مع أن الحكم بشهادة الشاهدين أيضا قد
يكون موضع التهمة ، أضف إليه أن ذلك لا يصلح علة لعدم الجواز ، وبه يظهر ما في
الرابع .
وأما الثاني : فلعدم ثبوته من طرقنا .
هامش
( 1 ) ذكره فقهاء الإمامية في كتب الاستدلال كالجواهر والمستند وغيرهما .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 12 من أبواب مقدمات الحدود حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد الزنا .