شرح
وإن كان في مال فإن كان المال موجودا استرد بلا كلام ، وإن كان تالفا فإن أخذه
المحكوم له وهو عالم بعدم كونه له ضمن عوضه لقاعدة اليد والاتلاف ، وإن كان عالما
بفساد دعواه ولم يأخذ المال ، فالظاهر كون ضمانه عليه لأنه السبب في تلف المال .
وإن لم يكن عالما بفساد دعواه ففيه أقوال :
1 - ما عن المشهور وهو كون ضمانه على بيت المال .
2 - إنه إن أخذه المحكوم له فعليه الضمان وإلا فلا ضمان على أحد ، اختاره
السيد في ملحقات العروة .
3 - عدم الضمان على أحد مطلقا اختاره في المستند .
واستدل للأول بفحوى خبر الأصبغ المتقدم ، وبصحيح عبد الرحمان بن الحجاج
قال : كان أبو عبد الله - عليه السلام - قاعدا في حلقة ربيعة الرأي فجاء أعرابي ، فسأل ربيعة
الرأي ، فأجابه ، فلما سكت ، قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ولم يرد عليه
شيئا ، فأعاد المسألة عليه ، فأجابه بمثل ذلك ، فقال ، الأعرابي أهو في عنقك ؟ فسكت
ربيعة ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : هو في عنقه ، قال : أو لم يقل وكل مفت ضامن ( 1 ) ،
وبالإجماع ، ولكن الفحوى غير قطعية .
والصحيح ظاهر في الإثم على تقدير التقصير أو عدم الأهلية أو ضمان العوض
إذا كان سببا لاتلافه بفتواه مع كونه مقصرا أو غير أهل ، بل الظاهر منه خصوص
الأول ، لعدم الضمان المصطلح في كل فتوى قطعا ما لم توجب اتلاف مال أو نفس .
وعليه : فالمراد بالضمان هو الإثم والأجر ، وأما الاجماع فهو غير ثابت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب آداب القاضي حديث 2 .