تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وإن كان في مال فإن كان المال موجودا استرد بلا كلام ، وإن كان تالفا فإن أخذه المحكوم له وهو عالم بعدم كونه له ضمن عوضه لقاعدة اليد والاتلاف ، وإن كان عالما بفساد دعواه ولم يأخذ المال ، فالظاهر كون ضمانه عليه لأنه السبب في تلف المال . وإن لم يكن عالما بفساد دعواه ففيه أقوال : 1 - ما عن المشهور وهو كون ضمانه على بيت المال . 2 - إنه إن أخذه المحكوم له فعليه الضمان وإلا فلا ضمان على أحد ، اختاره السيد في ملحقات العروة . 3 - عدم الضمان على أحد مطلقا اختاره في المستند . واستدل للأول بفحوى خبر الأصبغ المتقدم ، وبصحيح عبد الرحمان بن الحجاج قال : كان أبو عبد الله - عليه السلام - قاعدا في حلقة ربيعة الرأي فجاء أعرابي ، فسأل ربيعة الرأي ، فأجابه ، فلما سكت ، قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ولم يرد عليه شيئا ، فأعاد المسألة عليه ، فأجابه بمثل ذلك ، فقال ، الأعرابي أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : هو في عنقه ، قال : أو لم يقل وكل مفت ضامن ( 1 ) ، وبالإجماع ، ولكن الفحوى غير قطعية . والصحيح ظاهر في الإثم على تقدير التقصير أو عدم الأهلية أو ضمان العوض إذا كان سببا لاتلافه بفتواه مع كونه مقصرا أو غير أهل ، بل الظاهر منه خصوص الأول ، لعدم الضمان المصطلح في كل فتوى قطعا ما لم توجب اتلاف مال أو نفس . وعليه : فالمراد بالضمان هو الإثم والأجر ، وأما الاجماع فهو غير ثابت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب آداب القاضي حديث 2 .