تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
فإن كانت متوجهة إلى المحكوم له ففيه أقوال : 1 - إنه لا تسمع الدعوى مطلقا ، صرح به الشهيد - قده - واستوجهه المحقق . 2 - إنه لا تسمع الدعوى مع عدم البينة ، اختاره جماعة منهم المحقق العراقي - ره - وهو الظاهر من المصنف في بعض كتبه . 3 - سماعها مطلقا اختاره السيد في ملحقات العروة . وهو الأقوى فإن مقتضى عموم ما دل على ( 1 ) أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وغيره من أدلة سماع الدعوى هو ذلك أي سماع الدعوى مطلقا . واستدل للأول : بأن الحاكم أمين الإمام وفتح هذا الباب موجب لعدم اجراء الأحكام والطعن في الحكام فلا يقبلون القضاء . وفيه : إن كونه أمينا في زمان الغيبة فرع ثبوت اجتهاده وعدالته فعلى فرض ثبوت الفسق أو عدم الاجتهاد لا يكون أمينا . واستدل للثاني : بأن السماع بدون البينة يلزم منه الفساد وبأنه ليس حقا لازما يثبت بالنكول ولا يمين الرد . ويرد الأول : بمنع لزوم الفساد كيف وقد يدعى على الحاكم نفسه بدعا ومتضمنة لتفسيقه ، مع أنه من عدم السماع قد يلزم ضياع حق خطير سهل الاثبات أو اتلاف دم أو تحليل بضع وما شاكل . ويرد الثاني : إنه إن ادعى على المحكوم له بأن ما أخذه لم يكن بالاستحقاق لعدم أهلية الحاكم فكيف لا يكون حقا لازما ولا يثبت بالنكول ورد اليمين ، وسيأتي زيادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم .