شرح
فإن كانت متوجهة إلى المحكوم له ففيه أقوال :
1 - إنه لا تسمع الدعوى مطلقا ، صرح به الشهيد - قده - واستوجهه
المحقق .
2 - إنه لا تسمع الدعوى مع عدم البينة ، اختاره جماعة منهم المحقق العراقي
- ره - وهو الظاهر من المصنف في بعض كتبه .
3 - سماعها مطلقا اختاره السيد في ملحقات العروة . وهو الأقوى
فإن مقتضى عموم ما دل على ( 1 ) أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر
وغيره من أدلة سماع الدعوى هو ذلك أي سماع الدعوى مطلقا .
واستدل للأول : بأن الحاكم أمين الإمام وفتح هذا الباب موجب لعدم اجراء
الأحكام والطعن في الحكام فلا يقبلون القضاء .
وفيه : إن كونه أمينا في زمان الغيبة فرع ثبوت اجتهاده وعدالته فعلى فرض ثبوت
الفسق أو عدم الاجتهاد لا يكون أمينا .
واستدل للثاني : بأن السماع بدون البينة يلزم منه الفساد وبأنه ليس حقا لازما
يثبت بالنكول ولا يمين الرد .
ويرد الأول : بمنع لزوم الفساد كيف وقد يدعى على الحاكم نفسه بدعا ومتضمنة
لتفسيقه ، مع أنه من عدم السماع قد يلزم ضياع حق خطير سهل الاثبات أو اتلاف دم
أو تحليل بضع وما شاكل .
ويرد الثاني : إنه إن ادعى على المحكوم له بأن ما أخذه لم يكن بالاستحقاق لعدم
أهلية الحاكم فكيف لا يكون حقا لازما ولا يثبت بالنكول ورد اليمين ، وسيأتي زيادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم .