تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
الوصي لا اليتيم ، فنصوص رجوع المتنازعين إلى الغير تشمله ، وحينئذ يبقى سؤال الفرق بين الوصاية والولاية الثابتة للقاضي على الأيتام والفرق بأن ولايته إنما هي في ظرف عدم الوصي لا يفيد ، فإن مورد النقض ما لو لم يكن هناك وصي وادعى أحد على شئ من أموال اليتيم ، وتصدى القاضي بنفسه للنزاع بعنوان الولاية على اليتيم ، فإن التزم بأنه ينفذ قضائه له أو قضاء قاض آخر الذي هو أيضا له الولاية ، عاد الاشكال ولا يمكن الالتزام بأنه لا ينفذ قضاء أحد وأن المال لا بد وأن يبقى حتى يكبر عاقلا ، اللهم إلا أن يدعى الاجماع على النفوذ في خصوص المورد . وما ذكرناه يجري بعينه في ما لو كان للحاكم ولاية خاصة كالأبوة . ولو كان المنازع شريك المولى عليه لجهة مشتركة بينهما كالإرث فلا اشكال ولا كلام في أنه ينفذ حكم الحاكم للشريك وأنه انتقل إليه من مورثه ، ويلزم من ذلك نفوذه للمولى عليه أيضا وإن كان يرجع أمره بالولاية للملازمة بينهما ، والمثبت لأحد المتلازمين مثبت للآخر ، وما ذكر في وجه عدم نفوذ حكم الحاكم لنفسه من الاجماع وانصراف أخبار نفوذ حكم الحاكم في حق نفسه ، لا يجري في الفرض فإن الحكم إنما هو للغير وثبوته للمولى عليه إنما هو بالملازمة . وبما ذكرناه يظهر حكم مسألة أخرى وهي أنه لو كان للحاكم شركة مع غيره ووقع النزاع بينهما وبين غيرهما كما لو تنازع هو وأخوه مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه من طرف الإرث فإنه لا اشكال في نفوذ حكمه في حصة أخيه لعموم الأدلة وعدم المانع ، ويثبت به حقه بالملازمة بناء على ما هو الحق من حجية الحجة في مثبتاتها إلا أن يكون إجماع على عدم النفوذ في حصة نفسه كما ادعاه في المستند ، ولكنه كما ترى وقد فصل السيد في ملحقات العروة بين ما إذا كانت الدعوى في عين وقد قسمها مع ذلك الغير وأفرز حصته وحكم بثبوت حق الحاكم أيضا في تلك الحصة ، وبين ما إذا كانت في عين