تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
واستدل للقول الثاني : لعدم الضمان مع عدم الأخذ بعدم ثبوت يده عليه فلا ضمان عليه ولا على الحاكم لكونه مأذونا شرعا ، وللضمان معه بقاعدة اليد . وفيه : إن قاعدة اليد إنما تكون عقلائية ممضاة شرعا ( 1 ) لا تعبدية صرفة وهي إنما تكون لأجل احترام المال ولا ريب في سقوطه مع كون التسليط مجانيا إما من المالك أو بإذن الشارع الأقدس ، ولذا اشتهر بينهم : بأن كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، ولتمام الكلام محل آخر ، فالأظهر عدم الضمان على أحد . هذا كله إذا كان الحاكم غير مقصر في الاجتهاد أو في مقدمات القضاء ولم يكن الحكم عن جور ، وإلا فإن كانت الدعوى في قتل أو قطع كان الضمان عليه إن لم يكن المحكوم له ظالما في دعواه أو لم يكن مباشرا للقطع أو القتل ، وإن كان ظالما فيها ومباشرا له ، كان الضمان عليه لأن المباشر أقوى من السبب ، وإن لم يكن مباشرا له وكان ظالما في دعواه ، فالمحكوم عليه ، أو وليه مخير بين القصاص منه أو من الحاكم . وإن كانت الدعوى في مال ، فإن لم يكن المحكوم له ظالما في دعواه كان الضمان على الحاكم ، وإن كان ظالما فيها كان المحكوم عليه مخيرا بين الرجوع عليه ، أو على الحاكم ، هذا في صورة التلف وإلا فيأخذ عين ماله على جميع التقادير . ادعاء المحكوم عليه عدم أهلية الحاكم التاسعة : إذا ادعى المحكوم عليه بعد المرافعة والحكم عدم أهلية الحاكم لعدم اجتهاده أو فسقه أو تقصيره في مقدماته أو جوره فيه ، فتارة تكون الدعوى متوجهة إلى المحكوم له ، وأخرى تكون متوجهة إلى الحاكم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 وكنز العمال ج 5 ص 257 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69 | السيد محمد صادق الروحاني